عزا سكان في الطائف تفاقم مشكلة القمامة في الشوارع، إلى عمال النظافة الذين تحولوا إلى التسول عوضا عن أداء عملهم الأساسي، مؤكدين غياب العمال عن مواقعهم داخل الأحياء والتمركز حول الأسواق الرئيسة وأمام الصرافات والبنوك.
ويأتي ذلك في وقت أكد فيه أحد المسؤولين عن النظافة لـ»مكة» صعوبة السيطرة على العمال، لضعف رواتبهم وتلويحهم بالتوقف عن العمل، وأن طلبا رفع للأمانة بزيادة العدد، إلا أنها لم تحرك ساكنا.
وشكا سكان في الحوية شمال الطائف من تردي أوضاع النظافة في أحيائها، واصفين الوضع بالمزري، واعتبر المواطن عمر العجلاني ويسكن مخطط الفهد بالحوية، أن تراكم النفايات أمام أبواب المنازل وبجوار الحاويات لأكثر من أسبوع يعرض السكان للتلوث والأمراض، بسبب تزايد انتشار البعوض والحشرات ودخولها عليهم في المنازل.
وقال إنه تقدم بشكوى لعمليات الأمانة، إلا أنه لم يجد تجاوبا أو ردا، بعد اتصاله المتكرر على الرقم 940، مستغربا من إهمال أمانة الطائف، إذ يشير إلى أنه من سكان جدة، ويعمل بالطائف، وعند اتصاله بعمليات الأمانة في جدة يجد اهتماما بالغا، ويعطى رقما وتاريخا لشكواه، أما في الطائف فالعمل يسير بلا رقابة - بحسب قوله.
ويؤكد عبود العصيمي أنه بحث عن عمال النظافة على مدى أيام وسط الحي دون جدوى، إلا أن الغياب الغامض انكشف عندما وجد العمال يتمركزون بجوار الصرافات والمطاعم والأسواق الكبيرة.
وأضاف أنه حصل قبل أيام على رقم المشرف المسؤول عن عمال شركة النظافة، وطالبه بأن يأمر العمال بالدخول إلى وسط الأحياء، فكان رده «السيطرة عليهم صعبة لضعف رواتبهم، ولو ضغطنا عليهم أكثر لرفضوا العمل».
ويضيف جاره مشاري الحارثي أنه تضرر من وجود كلب نافق بجوار إحدى الحاويات القريبة من المنازل، وظل لأكثر من أسبوعين دون أن يرفعه أحد من مكانه.
ولفت عضو المجلس البلدي السابق فهد القثامي إلى استبشار الأهالي بتخصيص 500 مليون ريال من ميزانية الأمانة للنظافة، متوقعين أن تنتهي تلك المشكلة المزمنة داخل الأحياء، وبالأخص في شمال الطائف الذي يعاني إهمالا على كافة المستويات، إلا أن السكان أصيبوا بخيبة أمل مع بداية الصيف بتهرب العمالة ولجوئهم إلى الأماكن القريبة من الخدمات، وترك الشوارع والأحياء الداخلية دون أي اهتمام.
وشدد أن مستوى نظافة شمال الطائف لا يليق بمدينة تستقبل في الصيف زوارا من مختلف أنحاء المملكة، ومن الخليج العربي، فتراكم النفايات في الشوارع وبجوار الحاويات يسيء ويخدش جمال الطائف، ويؤثر سلبيا على صحة المواطنين.
وبالتواصل مع مشرف مواقع حيي سلطانة والفهد بالحوية، أكد المشرف السيد أحمد أن تغطية الأحياء الكبيرة بعدد كاف من العمال أصبح أمرا صعبا، وزاد «لهذا الأمر طالبت الشركة المشغلة الأمانة بزيادة مخصصاتها في النظافة، إلا أنها لم تتلق سوى وعود لم تتحقق حتى الآن».
وعلى الرغم من محاولات التواصل مع الناطق الإعلامي لأمانة الطائف إسماعيل إبراهيم، عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل على هاتفه النقال، لمعرفة رأي الأمانة حول وضع النظافة في شمال الطائف، لم يستجب حتى وقت إعداد هذا التقرير.