اتفق عاملون في القطاع العقاري على تراجع في عدد الصفقات العقارية، وأرجعوا سبب الانتظار إلى ما ستؤول به آليات استحقاق الأفراد لمشاريع الإسكان المزمع الإعلان عنها من قبل وزارة الإسكان خلال الفترة المقبلة، وسيتم من خلالها معرفة اتجاه الأسعار والقيم التي ستكون معيارا للسوق، كما أن هناك إحجاما لدى بعض المستثمرين من الدخول في السوق، وأن البعض يستثمر في السوق بشكل حذر.


انتظار الاستحقاقات

المدير العام للشركة السلاطين العقارية محمد القحطاني قال: في الوقت الراهن يعد البيع والشراء بطيئا جدا إذا ما قارناه في الفترة التي سبقت مشاريع وزارة الإسكان، فكثير ممن يبحث عن عقار سواء من تقدم على الإسكان أو غيرهم توقفوا عن الشراء وهذا ملموس بالنسبة لنا، ويرجع ذلك لانتظار بعضهم نتائج من تقدم للإسكان وما ستؤول به آلية استحقاقه إما بالقبول أو الرفض، فيما يأمل آخرون أن تنخفض الأسعار نتيجة لتناقص الطلب حين يتوجه الأفراد لوزارة الإسكان ومن ثم سيضطر العقار إلى النزول الحقيقي تدريجيا.
وأضاف: لا شك أن المشاريع والتنموية تلعب دورا مهما في السوق، والآن لا بد أن يوازي تلك المشاريع ضبط للقطاع من خلال جهات تشريعية تحدد الأسعار وتحدد أسعار الأتعاب للعاملين في العقار وتعمل على آليات تمنع وتحد من الارتفاع، فما يدور حاليا هو أن أي خبر بدون شك يؤثر على السوق قبل تطبيقه أو تبيان نتائجه على أرض الواقع ولكن حين التنفيذ سيكون ذلك له التأثير الفعلي إما بالارتفاع أو الانخفاض.

المؤشر لا يعكس الحقيقة

الرئيس التنفيذي لمجموعة الضبيبان العقارية ثامر الضبيبان قال: أود الانتباه إلى أن كثيرا من الصفقات العقارية يكون فيها الشراء غير حقيقي إلا أنها تدخل ضمن مؤشر السوق العقارية مما يعطي صورة مغايرة للواقع، وتتم هذه الصفقات من قبل بعض المستثمرين بالاتفاق مع أفراد لعمل مبايعة من الباطن للحصول على تمويل من قبل الجهات التمويلية ويحضرون لدى المحاكم بكافة أوراقهم والتي تتضمن شيك الصفقة غير الحقيقية في الواقع، وكل هذا يسجل في المؤشر العقاري الصادر من كتابة العدل وهو غير حقيقي، إضافة إلى أن هناك بعض العقارات يتم تدويرها من شخص لآخر

لا تدخل ضمن التقييم

وأضاف: حركة سوق العقار تتسم بالبطء الشديد في كافة المدن ما عدا العاصمة الرياض ومحافظة جدة ولكنها حاليا تسير بشكل أقل من السابق، ففي مقارنة بين العام الماضي والحالي في الربعين الأول والثاني انخفض حجم الصفقات الحقيقية بنسبة 60%، ومن خلال عملي داخل السوق كان حجم الصفقات العام الماضي نحو 100 صفقة أما الآن لم يتجاوز الـ40 صفقة مما يؤكد أن الهبوط والركود موجود، مع تحرك طفيف من طلبات الشراء للعقارات التجارية يدفعها المردود الجيد للعوائد على الأماكن الواقعة على الشوارع الرئيسية.

حذر وتخوف

رئيس طائفة العقار في محافظة جدة خالد الغامدي قال: هناك نوعا من الحذر في السوق وهذا طبيعي وخاصة في الفئات الهادفة إلى الاستثمار بعيدا عن البحث عن السكن والتي تتخوف من نزول نتيجة لمشاريع الإسكان، وهناك من يرى أن العقار يمرض ولا يموت وهؤلاء مستمرون في عقد صفقات ولكن ليس الشكل الكبير كما كان في السابق، وأرى أنه في ظل هذه المعطيات قد يتم تحديد اتجاه للسوق خلال عام من الآن.
وأضاف لا تزال الأسعار خاصة داخل المحافظة كما عليه بل قد تزيد كونها تجارية، أما أطراف جدة فقد شهدت نزول كون الطلب عليها قليلا وملاكها بحاجة إلى سيولة مما يدفعهم بالبيع بأقل من رأس المال.
يشار إلى أن إحصاءات وزارة العدل بلغت قيمة الصفقات منذ مطلع 1435، 64.242 مليار ريال من خلال 21.273 صفقة، مقابل ذلك فإن المؤشر العقاري في 1434 بلغت فيه الصفقات 90.728 مليار ريال بـ40.251 صفقة.