لم يثنه ضعف بصره عن طلب العلم، فأصبحت العدسة المكبرة رفيق دربه، حتى أسماه محبوه بـ»أبو عدسة».
عن علته، يقول الشاب الثلاثيني محمد آل شويه إن هرمونا في الغدة الدرقية أفقده التركيز في البصر، ويكلفه 200 ريال شهريا للعلاج، ويعمل آل شويه في القطاع الخاص بمرتب بسيط، ما جعله يحرص على إكمال تعليمه لعبور بوابة الثانوية العامة عبر نظام الانتساب إلى آفاق أفضل حيث يأمل في إكمال دراسته للبكالوريوس والدراسات العليا. ويتقن آل شويه الإنجليزية تحدثا وقراءة.
ويطمح في الوقت نفسه إلى الالتحاق ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث أملا في التخصص في مجال إدارة الأعمال ليتمكن من إكمال مشروعه المتعثر، مؤكدا أنه بدأ حياته من الصفر واستطاع أن يكون أسرة، لكنه يطمح للمزيد.
يقول مدير عام التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية الدكتور عبدالرحمن المديرس عن طلاب نظام الانتساب الجزئي، نعاملهم باهتمام، ككبار في السن، ولهم تقديرهم ونطبق عليهم أنظمة الوزارة أسوة بطلاب الانتظام.
وعن إصابة آل شويه أوضح رئيس قسم الباطنية واستشاري الغدد الصماء بمستشفى الملك فهد التعليمي الدكتور وليد البكر أن الخمول يعد من أكثر أمراض الغدة الدرقية شيوعا وأكثرها إثارة للمشكلات الصحية، لافتا إلى أن الأعراض تختلف من حالة إلى أخرى طبقا لشدتها.
وقال إن خمول الغدة الدرقية من الأمور الشائعة وقد لا تنتج عنه أعراض على الإطلاق، وقد يسبب زيادة في الكولسترول أو السمنة، كما أن له أعراضا أخرى شديدة. وبينّ أن تشخيص خمول الغدة يتم عن طريق فحص الدم لمعرفة نسبة الهرمون المحفز لها.