أعاقت مياه الصرف المتدفقة عبر شوارع حي النكاسة في العاصمة المقدسة، حركة الأهالي، وذلك بعد أن عمد ساكنون إلى تحويل مجراها نحو الطريق الرئيس، ما شكل مستنقعات تنشر البعوض.
معاناة السكان
أبان يونس نجم الدين -من سكان حي النكاسة -، أن أنبوباً لنقل مياه الصرف الصحي انفجر وتسبب في جريان المياه الآسنة في شوارع الحي، ورغم البلاغات الكثيرة من الأهالي لم تغير البلدية شيئاً منذ شهر تقريبا.
وأضاف أن مياه الصرف الصحي خلفت كوارث بيئية وروائح كريهة تضر السكان والمارين، وجاءت عدة شكاوى من الأحياء المجاورة، إضافة إلى إعاقة حركة سيرهم أثناء الدخول والخروج، كون المياه قسمت الشارع إلى منحدرات وحفريات.
أضرار بيئية وصحية
وأشار جاني سليم، إلى تجمع كميات من المياه الملوثة والتي تكثر بها جراثيم تضر الجميع، وتركها بهذه الكميات شكل منها عاملا رئيسا في تفشي الأمراض والفيروسات مع ظهور الكثير منها مؤخرا، إضافة إلى جلبها للحشرات الضارة منها حمى الضنك وغيرها.
وأكد أن أطفالهم ونساءهم يستنشقون هذه الروائح الكريهة، عطفا على كميات الأتربة جراء أعمال الإزالة القريبة من المنطقة، حيث إن الضرر تعدى سكان الحي، وأصبح يمتد إلى المناطق المجاورة جراء سيلان المياه إلى الطرقات الرئيسة، وفي ظل تزايد المارين على الحي ونقل تلك الأوبئة إليهم، إذ يقطن داخل الحي الآلاف من جاليات عدة ومختلفة منها البرماوية والباكستانية والبنغالية وغيرها.
محاربة المستنقعات
عمل السكان على حفر مجرى خاص للمياه لتسهيل خروجها من داخل الحي إلى الطريق الرئيس، وعلى تخفيف الكميات الكبيرة الموجودة بداخله، وجرى تكوين عدة فرق، منها فرقة تعمل على مدار اليوم، ومنهم من عمل لتسهيل حركة السكان فوق مجرى المياه، وآخرون عملوا على سحب المخلفات إلى أطراف المجرى تحسبا لتجمع المياه داخل الحي وتشكيل مستنقعات ودخولها إلى المباني المجاورة.
مناشدة
وطالب سكان الحي، المسؤولين بالوقوف على الحي ومشاهدة كميات المياه الملوثة وما خلفته من أضرار، وأن يعملوا على حل تلك المعوقات في القريب العاجل، إضافة إلى إصلاح البنية التحتية للمنطقة، مع إغلاق ما خلفته تلك المياه من حفريات ومنحدرات وعوائق عدة.
مصلحة المياه
من جانبه أكد مدير شركة المياه الوطنية عبدالله حسنين، أن المنطقة المجاورة بحي النكاسة بها أعمال إزالة وبالتأكيد ستتأثر شبكات الصرف الصحي، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا وتعاونا مستمرا بين شركة المياه الوطنية والهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة لحل تلك العوائق، ويجري العمل على تلافيها وصيانتها من جهة المقاول المختص قريبا، وتحت إشراف من شركة المياه والهيئة العليا للتطوير.

