أعدمت السلطات الأردنية شنقا فجر أمس كلا من الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي كان تنظيم داعش طالب بإطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي للقاعدة، وذلك غداة إعلان التنظيم إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.
وقالت وزارة الداخلية الأردنية في بيان: تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق المجرمة ساجدة مبارك عطروز الريشاوي، كما تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجه الكربول.
وأوضح البيان أن تنفيذ حكم الإعدام بالمجرمين تم بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون، مؤكدة أن هذه الأحكام قد استوفت جميع الإجراءات المنصوص عليها في القانون.
وأفاد مصدر أمني أردني أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحضور اللجنة المعنية، ومفتي سجن سواقة.
وأوضح أنه تم نقل الجثتين إلى المركز الوطني للطب الشرعي بهدف تسليمهما إلى الجهات المعنية لإكرامهما بالدفن حسب الأصول.
من جانبه، قال مصدر من اللجنة التي أشرفت على عملية الإعدام أنه تم أولا إعدام الكربولي الذي ترك مبلغا وقدره 1500 دينار لعائلته، وقال: أنا لا أجزع من الموت، هذا مكتوب.
وتابع أن الريشاوي التي كانت تسأل قبل إعدامها: انتو كيف بدكم تعدموني؟ والريشاوي هي انتحارية عراقية شاركت في تفجير ثلاثة فنادق في عمان في 2005، وكان داعش طالب بإطلاق سراحها مقابل إفراجه عن الصحفي الياباني كينجي غوتو الذي عاد وأعدمه.
إلا أن الأردن الذي حكم على الريشاوي بالإعدام في 21 سبتمبر 2006 من دون أن ينفذ هذا الحكم، كان يصر على أن إطلاق سراح الريشاوي يكون مقابل إطلاق سراح الكساسبة الذي أعدمه التنظيم حرقا، أما الكربولي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة فقد اعتقلته القوات الأردنية في مايو 2006 وقضت محكمة أمن الدولة في الخامس من مارس 2007 بإعدامه، لكن الحكم لم ينفذ.
واعترف الكربولي أنه قتل سائقا أردنيا في العراق واستهدف مصالح أردنية.
وسارع الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى إدانة هذا الفعل، معتبرين إياه عملا همجيا وفعلة دنيئة ودليلا على وحشية التنظيم، كما دانت اليابان عملية الإعدام، وقال رئيس الوزراء شينزو آبي: إن ما حصل لا يغتفر، إنها فعلة دنيئة وأنا أدينها بقوة.
ودان الأمين العام للأمم المتحدة قتل الطيار، وأعرب المتحدث باسمه عن تضامنه مع الحكومة والشعب الأردنيين، وحض على مضاعفة الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف.
ودان الرئيس الفرنسي «الاغتيال الهمجي» للطيار، معربا عن تعازيه إلى عائلته والشعب الأردني.
-- «نحن نحسبه شهيدا عند الله ونناشد الأردنيين إقامة صلاة الغائب على روحه، الشعب الأردني لم يبخل على معاذ بذرة من دعائه. هذه جماعة إرهابية متطرفة يجب على كل من يقول لا الله إلا الله أن ينهي وجودهم».
جودت الكساسبة - شقيق الطيار
-- «نستنكر هذه الجريمة الوحشية التي ارتكبتها أيادي نفوس هبط بها الشيطان إلى الدرك الأسفل من الشر، أتوجه إلى العالم بضرورة دعم الشعب السوري لإنهاء معاناته من إرهاب النظام وربيبته داعش».
خالد خوجة - رئيس الائتلاف الوطني السوري
-- «ندين العمل الإرهابي الخسيس الذي أقدم عليه داعش بقتل الطيار الأسير حرقا وندعو إلى قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي التنظيم، الإسلام حرم التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها».
أحمد الطيب - شيخ الأزهر
-- «قتل الكساسبة سيأتي بنتائج عكسية، مثل هذه الأعمال تكشف بشكل صارخ عن مدى حقارة هؤلاء الناس، هذا القتل الوحشي هو مثال آخر يكشف مدى ازدراء التنظيم للحياة، متشددي داعش يعانون من خسائر يومية».
جون كيربي - المتحدث باسم البنتاجون