أنهت أسعار العقود الآجلة لنفط برنت خام القياس الأوروبي تعاملات الأسبوع الماضي قريبة من 113 دولارا للبرميل وسط مخاوف من أن يتسبب العنف في العراق في إيقاف مفاجئ وكبير لصادراته النفطية.
وسجلت أسعار عقود خام برنت في تعاملات نهاية الأسبوع 114.69 دولارا وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر الماضي، قبل أن يغلق عند 112.4 دولارا للبريمل.كما سجلت عقود الخام الأمريكي الخفيف 107.68 دولارات وهو أعلى مستوى لها في تسعة أشهر أيضا.
يعد العراق ثاني منتج للبترول في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وينتج أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم كما يملك أكثر من 11% من الاحتياطات المؤكدة في العالم، لكنه ما يزال يواجه أعمال عنف ومهدد بالهجوم الجاري في الشمال.
فبعد ثلاثة حروب واثني عشر عاما من الحظر خلال ثلاثين سنة، يعد العراق اليوم المنتج الثاني في أوبك، وهو عضو مؤسس فيها، خلف السعودية وأمام إيران والكويت.
وفي مايو أنتج العراق 3.37 ملايين برميل في اليوم بعد 3.32 ملايين برميل يوميا في أبريل، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.ويأتي الإنتاج النفطي خصوصا من الجنوب من حقول الرميلة العملاقة، وكذلك من الشمال حول كركوك.
كما يملك احتياطات مؤكدة تقدر بـ140.3 مليار برميل من النفط و3158 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وبلغت الصادرات في مايو 80.04 مليون برميل بحسب الأرقام الرسمية العراقية، أي ما يمثل 2.58 مليون برميل يوميا كمعدل وسطي، كما بلغت قيمة إيراداتها 8.68 مليارات دولار.لكنها بقيت أقل من حجمها في فبراير عندما ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ اجتياح الكويت في 1990 مع 2.8 مليون برميل يوميا.ويعول العراق رسميا على ثلاثة ملايين برميل يوميا من الصادرات بحلول نهاية 2014.أما مبيعات الخام فتمثل أكثر من 75% من إجمالي الناتج الداخلي وأكثر من 90% من عائدات الدولة بحسب صندوق النقد الدولي.
لكن العراق محروم حاليا من طريق أساسية للتصدير، هي خط الأنابيب الذي يربط كركوك بمرفأ جيهان التركي ويصدر عبر مصافي الجنوب الواقعة على الخليج خاصة في البصرة.
وخط الأنابيب الذي يعود بناؤه إلى 1976 ويمكن أن ينقل 500 ألف برميل في اليوم، مغلق منذ الثاني من مارس إثر هجوم.
ويمر في شمال البلاد الذي يشهد حاليا هجوم الجهاديين.
وفي الشمال أيضا يلقي نزاع بين بغداد ومنطقة كردستان العراقية التي تتمتع بحكم ذاتي بظلاله على الصادرات.
وفي مايو أعلنت تركيا أنها بدأت إمداد الأسواق الدولية بالنفط المستخرج من كردستان العراق.
وقد قدمت بغداد التي تتنازع منذ سنوات مع السلطات في أربيل في هذا الخصوص في 23 مايو شكوى ضد تركيا أمام غرفة التجارة الدولية التي مقرها باريس، بموازاة ذلك وفي ضوء هجوم الجهاديين سيطرت سلطات كردستان العراق للمرة الأولى على مدينة كركوك النفطية المتنازع عليها مع الحكومة المركزية، وفي هذه المنطقة حفرت أول بئر نفطية في البلاد في 1927.
أسعار النفط عند أعلى مستوى في 9 أشهر بسبب العنف بالعراق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
