أجمع خبراء ومحللون على أن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العرق والشام على مدينة الموصل ومناطق أخرى بالعراق تستدعي تساؤلات عديدة بشأن مآلات هذه العملية وتداعياتها المحتملة على العراق ودول الجوار والمنطقة، بل وتأثيراتها وتداعياتها على أوروبا.

1 - لماذا تبدو حكومة بغداد وكأنها عاجزة أمام داعش؟

تستغل داعش المنافذ الحدودية مع سوريا بنقل المقاتلين والأسلحة بسهولة.
بالإضافة لفراغ السلطة في بغداد منذ انتخابات أبريل وفشل نوري المالكي في إيجاد شركاء.

2 - ما أهمية اقتحام الموصل؟

بالاستيلاء على الموصل تمكن الجهاديون، وللمرة الأولى، من السيطرة على إحدى مدن العراق الكبرى، ما وفر دعما نفسيا ومعنويا كبيرا لداعش ومصداقية أكثر بين التنظيمات الجهادية.
كما أن الموصل ذات أهمية اقتصادية وجغرافية، حيث إنها طريق هام لتصدير النفط الخام.

3 - ما هي ردود أفعال الكيانات السياسية الشيعية؟

يشعر الشيعة بالتهديد بسبب زيادة المقاتلين السنة.فالميليشيات الشيعية الفردية التي قاتلت في السابق مع بشار الأسد من الممكن أن تعود للعراق لتغطية عجز الجيش النظامي.

4 - ما موقف الأكراد في العراق؟

يحاول الكرد في شمال العراق البقاء بعيدا عن الصراعات المحلية، ولكن دون جدوى، لا سيما مع تقدم مقاتلي داعش وحلفائهم نحو مدينة كركوك وزيادة تدفقات النازحين العراقيين باتجاه الشمال.

5 - هل سيتفكك العراق؟

ما زالت الحكومة المركزية في بغداد تسيطر على أغلب مناطق البلاد، ولكن الانقسامات بين مكونات المجتمع العراقي آخذة في الاتساع.

6 - احتمالات تورط دول الجوار في العراق؟

حكومة بغداد لها علاقات جيدة مع إيران، وهناك الكثير من الجماعات الشيعية الخارجية في العراق ولكل منهم أجندته الخاصة.

7 - إلى أي مدى تؤثر الأحداث على أوروبا؟

تؤثر تطورات العراق مباشرة على أوروبا.وكما حث في سوريا سيتزايد عدد الجهاديين العائدين من منطقة النزاع في العراق إلى أوروبا.
وسينمو أيضا عدد اللاجئين لأوروبا، بالإضافة إلى أن الجهاديين ينتشرون بشكل أكبر في الدول المجاورة لأوروبا، كما أن من المحتمل أن تتأثر لبنان، والأردن ومصر بهذه الأحداث.

8 - ما هو رد الفعل الأمريكي؟

وفي وقت مبكر من هذا العام وحينما قام مقاتلو داعش بالسيطرة على أجزاء كبيرة من الأنبار، أعلنت الولايات المتحدة تعزيز مبيعات الأسلحة لحكومة المالكي، رغم تزايد الانتقادات لها، وما زالت ترغب في دعمه ولكن بشروط.

9 - ما هو المخرج من الأزمة العراقية؟

يمكن تبني أفكار مماثلة للتكتيكات التي ساعدت في دحر الجماعات الإرهابية في العراق عام 2008 عن طريق امتيازات سياسية لبعض الفصائل السنية وتحييدها عن داعش.
وما زال السؤال مطروحا عما إذا كان رئيس الوزراء المحاصر مستعدا لفعل ذلك.


قالوا حول الأزمة

«الحل في العراق يحتاج إلى إشراك الجهات الإقليمية الفاعلة لاحتواء الظاهرة الإرهابية.
ما حصل لم يكن وليد اللحظة، لكن ما يهم حقا هو دعم المجتمع الدولي للتحول الديمقراطي في البلدان التي تمر بأزمات».

وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني


«إيران لا يمكنها أن تفكر في التعاون مع الولايات المتحدة لإعادة الأمن للعراق إلا إذا تصدت واشنطن لجماعات إرهابية.
مستعدون لتقديم المساعدة في إطار القانون الدولي، لكن حتى الآن لم تطلب بغداد المساعدة».

الرئيس الإيراني حسن روحاني


«منذ الأسبوع الماضي هرب نصف مليون شخص من الموصل.
توجد مشكلة كبيرة في الوصول إلى هؤلاء الأشخاص الذين ظلوا طوال أسابيع بدون أية مساعدة.
إنهم بحاجة عاجلة للمياه والطعام والثياب».

ماندي ألكسندر المسؤولة بالمنظمة الدولية للهجرة


«عندما غادرنا العراق بعد سنوات من التضحيات ومن أموال دافعي الضرائب كان لدى العراقيين فرصة.
لقد ساعدنا قواتهم وجيشهم على النهوض وبناء قدراتهم.
لم يستفيدوا من الفرصة، فالقادة العراقيون خلقوا جوا مليئا بالحساسيات».

المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف