اختلفت الرؤى بين المثقفين والشباب حول القراءة وأسباب خفوتها وعوائق استمرارها، إذ يرى البعض أن دخول التكنولوجيا الحديثة أحد أهم أسباب ضعفها بين الشباب، في حين حمل البعض وزارة التربية والتعليم سبب ذلك.
يرى عضو جمعية حقوق الإنسان الدكتور صالح الشريدة بأن القراءة قلت بين شباب هذا الجيل وأعاد السبب إلى التكنولوجيا الحديثة فهي كما عبر: سحبت الناس من القراءة المفيدة التي يعيش فيها الإنسان مع العلماء والأدباء والمؤرخين إلى القراءة السطحية التي لا تغني ولا تسمن من جوع، ويضيف: أصبحنا للأسف هامشيين لا نهتم بالكتب والقراءة.

المتعة هي الأساس

وأوضح عبدالعزيز الصالح بأن القراءة مهمة في نهضة المجتمع وبوابة الدخول لها لا بد أن يكون لهدف المتعة والمعرفة أولاً ومن ثم تأتي الثمرات الأخرى، معللا عزوف الشباب عنها لربطها بكلمة أدرس يقول: الكتب الدراسية هي سبب كره بعض أفراد المجتمع للقراءة فدائماً نسمع كلمات اقرأ لتستفيد لتتعلم لتتخرج فالقراءة ربطت عندنا بالدراسة وهذه مشكلة فالتربية الأسرية والتعليم في المدارس هي سببها فلا يوجد لدينا في التعليم «القراءة الحرة» أن أقرأ ما أريد لأجل المتعة، ولا أرى أن التقنية والتكنولوجيا الحديثة سبباً كبيراً لكساد القراءة صحيح أن لها تأثيرا، ولكن أيضاً نستطيع من خلال الأجهزة تحميل تطبيقات كتب، ولعل أمر العزوف يعود للشخص ذاته، كيف تلقى القراءة، ومن أي بوابة دخل لها، فعلى سبيل المثال الأفلام والمسلسلات لماذا هي محبوبة عند الغالبية؟ لأنها أتت عن طريق المتعة والترفيه.

مبدأ التدرج يدعم القراءة

بينما يرى عبدالعزيز الشمري أن من الأمور المشجعة على القراءة أن ينظر لها من سياقين: الاستمتاع والاستفادة في نفس الوقت، فإذا جعلت القراءة متعة ستفيدك وستأخذ حيزا كبيرا من وقتك، ويضيف مبينا أحد سبل حب القراءة الذي لا يقرأ أنصحه بقراءة لو صفحة واحدة يومياً من كتاب سلس ومرن فأنا أعتقد بأنه سيعتاد وسيقرأ بشكل مكثف وكما أنصح المبتدئ ألا يبدأ بكتاب كبير ومليء بالمعلومات فستكون النتيجة عكسية ربما تؤدي لكراهية المعرفة، لكن نصيحتي بأن يقرأ قصة أو رواية قصيرة لو صفحة واحدة حيث سينتابك الحماس حتماً ومن ثم سيزداد معدل قراءتك تدريجياً.

 

التطبيقات تساهم في المعرفة

ويؤكد عقيل العقيل بأن القراءة مهمة جداً وفيها يُنمى العقل وتزاد المعرفة، ويضيف: من الأجدر بنا أن نقرأ لأننا أمة اقرأ وديننا يحث عليها، وفي طرائق حل مشكلة كساد القراءة يرى العقيل بأن شراء الكتب وإبداء الرأي حولها فيه فائدة معنوية وذهنية وهي من أكبر المحفزات على القراءة، وبخصوص التكنولوجيا يعتقد عقيل بأن تأثيرها الإجابي واضح على الشباب، إذ البعض بدأ يفضل القراءة عبر التقنية من خلال التطبيقات الجديدة.


  • «من المحزن بأن نرى على الكتب في مكتباتنا الغبار، يجب علينا أن نغرس في نفوس أبنائنا بأن من لا يقرأ جاهل. لأنه حتما سيجهل تاريخ الأمة التي يعيش فيها. وأعتقد أن وزارة التربية والتعليم تتحمل مسؤولية عزوف النشء عن القراءة أولاً، ثم جهات أخرى كوزارة الثقافة والإعلام والمكتبات المتخصصة»

صالح الشريدة