ارتبط اسمها بالنشاط الاجتماعي والعمل التطوعي، فلم تكن ترى وقوفاً للنجاح أو حداً للعطاء، وتواجدت في مناسبات عديدة وتقلدت مناصب متميزة، وأكملت دراساتها أثناء عملها؛ فتميزت بكونها أول سعودية تحصل على درجة الدكتوراة في الصحة النفسية على مستوى كليات البنات في المملكة، كما أسست أول ملتقى ثقافي بمكة «رواق بكة النسائي».
هانم ياركندي التي نشأت في مكة المكرمة تفوقت في الدراسة حتى حصلت على كفاءة معهد المعلمات، وهي الشهادة التي تعتز بها، ثم واصلت طريقها نحوالنجاح، فلم تكن ترى للنجاح حداً وتقلدت مناصب إدارية وأكاديمية وبرعت في النشاط التطوعي والاجتماعي على مستوى منطقة مكة ومناطق السعودية.
حالياً تعمل هانم أستاذة للصحة النفسية المشارك بجامعة أم القرى ورئيسة مجلس إدارة جمعية أم القرى الخيرية النسائية بمكة وعضوة مجلس إدارة في الجمعية لمدة 31 عاماً، وكان أول منصب إداري لها مديرة مدرسة في مدارس التعليم العام في الطائف ومكة والرياض، وكانت مناقشة الرسائل العلمية لطلبة الماجستير والدكتوراة في جامعات المملكة من أوائل الأنشطة الأكاديمية التي قامت بها.
لم تكتف بتقلد المناصب، وإنما سعت لتقديم أفكار تطويرية على صعيد المجال التعليمي والنشاط الاجتماعي، فهي أول من أقام فكرة الحوار في مجال التربية والتعليم عام 1419، وأقامت أول معرض للكتاب برعاية الأمير ماجد بن عبدالعزيز رحمه الله.
إحساسها بحاجة المجتمع النسائي المكي إلى ملتقى يستطيع استيعاب نشاطه العلمي والفكري دفعها لتأسيس أول ملتقى ثقافي بمكة «رواق بكة النسائي» برعاية كريمة من الأميرة عادلة بنت عبدالله آل سعود، وهانم رائدة للملتقى الشهري الذي تقدم فيه محاضرات قيمة ورعاية للموهوبات الناشئات، وتكرم خلاله السيدات اللاتي يخدمن المجتمع، وذلك تلبية لحاجات المجتمع المكي وتعزيز تبادل اللقاءات الفكرية بين المثقفات من سيدات مكة، ويتكون من 13 عضوة من سيدات مكة.
وهي عضو مؤسس لمجالس الأحياء النسائية بجمعية أم القرى عام 1422 وقامت بكتابة الدليل التعريفي عن مجالسة الأحياء، ولم تكتف بذلك، وإنما قامت بتأسيس ملتقى ربيع العمر وهو أول ملتقى لكبار السن في المنطقة الغربية عام 1426، وأسست وحدة السيدة خديجة للإرشاد الأسري والاستشارات النفسية.
ومن إنتاجها تقديم أكثر من 30 محاضرة عامة في مختلف مناطق المملكة و12 بحثاً منشوراً، ولها كتابان منشوران، الأول بعنوان (الصحة النفسية في المفهوم الإسلامي) والثاني بعنوان (معالم المرأة النفسية في القرآن الكريم).