انتشرت في مدينة بريدة ومحافظات القصيم مؤخرا رسائل تسوق لتأجير العاملات المنزليات علناً، في مخالفة للأنظمة، فيما اعتبر مواطنون أن الحاجة للعاملات المنزليات تزداد في رمضان، ولا يتوانى كثيرون عن دفع مبالغ كبيرة لتوفير العاملة.
الوعي معدوم
يشير المواطن سعد التويجري إلى أن المواطن شريك في هذا الخطأ، كون العاملة المنزلية تنتقل من مكان لآخر لأسباب ربما تكون بينها أسباب مرضية، حيث تكون وبالا على الأسرة بدلا من مساعدتها، مطالبا بوضع نظام صارم يحد من المتاجرة بالعاملات، وتنفيذ حملات توعوية في المدارس والجامعات والأسواق لتوعية المواطن بأخطار هذا الأمر.
استغلال ومخالفة
فيما تشير نورة الدهام إلى أنها مضطرة للتعامل مع مؤجرات العاملات لحاجتها لمعين خلال رمضان، رغم أنها تدفع مبالغ ليست بالقليلة تتقاضاها المؤجرة، ورغم ذلك تفرض شروطا مجحفة، منها ألا أذهب بها إلى أي مكان خارج المنزل، وألا أثقل عليها بالعمل، ومنحها وقت فسحة وراحة خلال اليوم، بينما ترى نوال الحميد أن استئجار العاملات معاناة لا تضاهيها معاناة، وأنها تعاني من طمع وجشع وفرض شروط، بالإضافة إلى التعامل السيئ لمعرفة المؤجرات بحاجة ربات البيوت وسط ندرة للعاملات، ومشاكل الاستقدام حالياً، كما أنها تعاني من عدم الالتزام بالمواعيد، مما يضطرها للاتصال يومياً بالمؤجرة، حتى تضمن وصول العاملة في الوقت المطلوب.
أما المعلمة تغريد الزارع فاشتكت من ارتفاع الأسعار، معتبرة أنه مبالغ فيه، ووصفت الوضع بالاستغلال، ناهيك عن وضع العاملة التي يتوقع منها أي شيء، فكثيراً ما تضرب عن العمل أو تتكاسل، وتضيع الوقت، إضافة إلى استبدادها وطلباتها التي لا تنتهي لمعرفتها بظروف وحاجة المستأجرة.
تجربة العاملة
العاملة المنزلية جنى، سريلانكية الجنسية، إحدى الخاضعات للتأجير، وصفت الوضع بـ «المتعب جداً»، فهي تتنقل بين بيوت مختلفة، وتتعامل مع أشخاص مختلفين، بالإضافة إلى ضغوط المؤجرة، وقالت إن بعض العاملات يرفضن نظام التأجير، ويفضلن العمل في مكان واحد، لكن المبلغ الذي تتقاضاه كفيل بأن يدفعها للاستمرار لحين انتهاء مدة إقامتها.
إحدى السيدات تعمل وسيطة لتأجير العاملات أوضحت لـ «مكة» أن مبلغ تأجيرالعاملة في رمضان 6500 ريال، لا تشمل السعي الخاص بها، وهو مبلغ 500 ريال.
وأشارت إلى أنها تراعي بعض زبائنها في أتعابها فتخفض المبلغ إلى 300 ريال، كما أكدت ضرورة دفع عربون مسبقاً، فالأولوية في الحجز لمن يدفع العربون، ولفتت إلى إمكانية تجربة العاملة المنزلية مسبقاً قبل تأكيد الحجز ولمدة يوم واحد بمبلغ 300 ريال، فإذا كانت كما يريدون يتم الحجز والاتفاق، مع العلم أنه لا يتم استرجاع المبلغ بعد التأجير إن كان مسبوقا بالتجربة، وأضافت «لدينا عروض خلال أيام العيد، حيث يتم التأجير لمدة ثلاثة أيام بمبلغ 1000 ريال، ويوم العيد فقط بمبلغ 500 ريال».
انخفاض الهاربات
وفي هذا الجانب، بين مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة القصيم، الدكتور فهد المطلق، أن دورهم هو الاستضافة في حالة قبضت الشرطة على العاملة، وتحويلها إلى مكتب المتابعة الاجتماعية، لحين انتهاء إجراءاتها مع الكفيل بالحل أو الخروج النهائي، وزاد «باقي الإجراءات هي مسؤولية الجهات الأمنية، وعموما قل العدد كثيرا في الآونة الأخيرة، فخلال الأشهر الأربعة الماضية أصبحت الاستضافة الشهرية لا تتجاوز 30 عاملة، وهو مؤشر جيد، فالعدد في السابق كان يتجاوز 150 عاملة منزلية هاربة».
فرق ميدانية
في المقابل، أكد الناطق الإعلامي لشرطة منطقة القصيم العقيد فهد الهبدان لـ «مكة» حول قضية تأجير العاملات أن الشرطة تتابع عمليات التأجير التي تجري في المنطقة، وأن هناك فرقا ميدانية رقابية للتحري، وجمع المعلومات، وضبط المخالفين.
واعتبر ذلك مخالفة صريحة للنظام، حيث تم ضبط عدة قضايا وأحيلت إلى جهات الاختصاص لمعالجة الوضع، متمنيا من المواطن التعاون للقضاء على تلك الظواهر، وقال «يمكن تلقي البلاغات في إدارة التحريات والبحث الجنائي بالمنطقة».

