سيخوض اديسون منديس موندياله الأخير بعد رحلة لافتة تحول فيها من نابش فضلات يبحث عن الطعام وارتداء الأحذية من القمامة ليصبح من بين اللاعبين الأكثر احتراما في الإكوادور.
كان ابن الـ35 أول مسجل لبلاده في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم خلال الفوز على كرواتيا 1/صفر في نهائيات 2002 وعندها كان في الـ23 من عمره وأصغر لاعب في منتخبه، وحصل آنذاك على لقب النجم الواعد واكتسب شهرة جعلته محط أنظار أبرز الأندية المحلية.
لكن الطريق إلى أكبر حدث رياضي في العالم كانت وعرة وفقيرة، فقد نشأ في وادي شوتا القاسي والمغبر في وسط الإكوادور.
وقال اللاعب الذي سجل 18 هدفا في 111 مباراة دولية «لم يكن لدينا الخبز لكل يوم، وللأحذية، كان علينا أن ننبش في صناديق القمامة ثم نرتديها».
فضلا عن كونه أكبر لاعب سنا في تشكيلة المدرب الكولومبي رينالدو رويدا، حيث سيواجه سويسرا في المجموعة الخامسة في العاصمة البرازيلية برازيليا، سيكون منديس الوحيد في تشكيلة البلد الأمريكي الجنوبي يخوض موندياله الثالث.
يلعب منديس، لاعب الوسط المهاجم، دور الموجه للصغار على غرار كارلوس جرويتسو (19 عاما) الذي يعتمد على تجربته العالمية للاستفادة منها في البرازيل.
يضيف منديس «أحيانا يأخذنا المناخ، والناس والنشوة بعيدا عن الواقع، لكن علينا أن نركز على عملنا ونعيش تاريخنا الخاص».
يرى منيدس أنه يريد أن يعيش كل لحظة من موندياله الأخير «هدفي أن أستغل كل دقيقة، من كل حصة تدريبية وتقديم كل ما أملك مع زملائي«.
ويضيف منديس خبرة كبيرة إلى تشكيلة الإكوادور الباحثة عن التأهل إلى الدور الثاني لمرة ثانية في تاريخها بعد ألمانيا 2006.
اعتزال في 26 فبراير 2008 عندما كان في الـ29، فأذهل متابعي اللعبة في الإكوادور وأمريكا الجنوبية، وبرر ذلك لعدم رضاه عن التعامل مع المدرب سيكستو فيزويتي، لكنه عاد عن قراره في 12 مايو بعد اجتماع بفيزويتي ورئيس الاتحاد المحلي لويس تشيريبوجا حلّت فيه كل العقبات وسوء التفاهم بين اللاعب والمدرب.
وبعد بداية مسيرته في ديبورتيفو كيتو (1997-2002) وناسيونال في الإكوادور، انتقل إلى المكسيك قبل العودة إلى بلاده حيث أحرز لقب الدوري مع ليجا دي كيتو.
جرب حظه مع آيندهوفن الهولندي محرزا لقب الدوري مرتين، قبل أن ينتقل لفترة وجيزة إلى أتلتيكو مينيرو البرازيلي.
وعاد منديس مجددا إلى بلده وتحديدا إلى ايميليك ثم فترة ثانية مع ليجا دي كيتو.
آخر انتقالاته كانت في الموسم المنصرم عندما حمل ألوان سانتا في الكولومبي، وبعد انتهاء المونديال سيختار مغامرة أخيرة.