* ما الذي أغراك بي يا «نامسة»؟! وليس أمامك سوى مجموعة عظام ناتئة بارزة! لا «دسم» في مواضع «الشحم»! ولا دهن يغطي كتلة اللحم! الوزن مضمحل؛ والقلب «ساخن» يئن! لجسد قروي تربى على «الناشف» طويلا! ما الذي أغراك؟ - وتزغرد بعوض «الأنوفليس» كأي أنثى مراوغة تحمل الموت تحت طيّات «مبسمها»! وتقول بموقف الواثق المطمئن: أنا لن أضحك عليكم كما تضحك وزارة الصحة! ثم إنني «ضحية» للطفيل الذي يغزو جسدي كما أنتم «ضحية» لإهمال فرق مكافحة نواقل المرض في «المكافحة» و»الرش» بالمبيدات!* كيف لا بارك الله فيك يا «بعوضة»؟!- الوزارة تؤكد أنها بصدد استئصال الملاريا نهائيا بالمملكة! ذلك الداء الذي أنقله! وهي تعلم علم اليقين أنها لن تستطيع ذلك! خصوصا لكم أنتم سكان القرى «النائمة» على أطراف الوطن! ولأنها تتشبث بأي إنجاز - حتى وإن كان وهميا - فهي تدّعي خلوّ قراكم مني وها أنا أتحدث معك بعد «مص دمك» ونقل «الطفيل» إليك! وها أنت ترى! ألست كاتبا في الصحيفة؟*نعم يا عدوّة العافية!- ها أنت تصاب بالملاريا! دون أن تسافر لأي دولة لأكثر من عامين! ودون أن تكون إصابتك نتيجة حالةٍ «وافدة»! وأنا بالطبع أظل «الحقيقة» الحاضرة ضدّ كلّ ما تدّعيه وزارة الصحة! وها أنت تعاني!* وتستبد بي «الرعشة» أو «البرداء» وكأني أرقص على إيقاع «الفناء»! وأصيح رافعا صوتي: اصمتي يا عدوّة «الصحة»! وأتذكّر بيت شعر «للمتنبي» - قاتله الله هو أيضا -: بذلت لها المطارف والحشايا/ فعافتها وباتت في عظامي»!
لغة شاعرية لحاملة »الموت«!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
