يعتبر وادي لجب بمحافظة الريث من أهم الأودية بجازان التي توفر أجواء مثالية لعاشقي المرتفعات والباحثين عن المغامرات، لوجود الشلالات التي تتوسط الوادي والتي يحيط بها منظر طبيعي من المرتفعات الصخرية التي تشكلت منذ ملايين السنين، على الرغم من أنها محفوفة بالمخاطر والوصول إليها أمر في غاية الصعوبة.
ويوفر الوادي لزائريه برودة الأجواء في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، ويعد أحد أبرز المعالم السياحية الطبيعية التي تحتوي على مواقع عديدة للتنزه والسياحة، ويحظى بإقبال كثيف من قبل المصطافين في الإجازات السنوية وفصول السنة الأربعة، وما يعيق حركة كثير منهم عن الاستمتاع بالمكان هو أن شريان التنمية الحديثة لم يصل إليه ولم ينل التطوير الكافي وما زال بحاجة للعديد من الخدمات الضرورية ليكون وجهة سياحية متميزة.

تأمين السياح

يقول المتحدث الإعلامي لأمانة منطقة جازان طارق الرفاعي، إن بلدية الريث نفذت مشروع وادي لجب والذي يتكون من حوائط استنادية لحماية الأماكن التي تم تخصيصها لمطلات داخل الوادي لتكون صالحة للزوار، وتم عمل بلاط إنترلوك ومظلات ودورات مياه.
وأشار الرفاعي إلى أن البلدية طرحت المرحلة الثانية من مشروع تطوير وادي لجب والتي تتكون من سلات قابيون لعمل أحواض ترسيب لحماية مداخل الوادي من الصخور والمواد المنقولة التي تنقلها السيول إلى داخله، مما قد يرفع من منسوب المياه في الوادي بشكل قد يؤثر على طبيعته، وقد تم تسليم المقاول مواقع العمل، كما أن البلدية تعمل على إنارة الوادي بأعمدة إنارة بتقنية الطاقة الشمسية، وستكون هناك مرحلة ثالثة ضمن المشاريع المستقبلية بالتنسيق مع هيئة السياحة في المنطقة.

عشاق الجمال الخطر

يشير هادي طالع أحد مرتادي وادي لجب بالريث إلى أن الوادي يعد من الأماكن الخطرة والوصول إلى الشلالات التي تتوسطه أمر يحتاج مجهودا كبيرا لتجاوز العديد من الصخور ذات الأحجام الكبيرة، ويضيف أن الأمر اللافت هو أن أبناء محافظة الريث يستخدمون الطلقات النارية الحية في الهواء كإنذار للموجودين فيه عندما يكون هناك خطر في الوادي، كجريان السيول أو عند هطول الأمطار، وأصبح الموجودون يعرفون أن هذا بمثابة إنذار لهم حتى يغادروا الوادي لخطورته الكبيرة.
ويبين عبدالله فواز وعمر هادي ونايف حمود أنهم يفضلون أن يذهبوا إلى وادي لجب لعشقهم لمرتفعاته وشلالاته التي تضفي على رحلتهم متعة ومغامرة ممتعة، حيث يقضون جل وقتهم وهم يستمتعون بالشلالات ويقومون بالسباحة والقفز من أعالي الصخور وهو الأمر الذي يستهويهم أكثر من غيره، ويمكثون فيه منذ الصباح الباكر إلى الساعة الثالثة عصرا على الرغم من المخاطر التي قد تحيط بهم إذا ما هطلت أمطار أو كانت هناك سيول، مشيرين إلى أن هذا الوادي شهد العديد من حالات الوفاة بسبب تهور بعض الشباب واندفاعهم داخل المياه إلى أماكن بعيدة داخل الوادي.