صوت ملايين الأفغان أمس في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لاختيار خلف لحامد قرضاي متحدين تهديدات متمردي طالبان، رغم أنهم شنوا 150 هجوما في مختلف أنحاء البلاد.
وقال وزير الداخلية عمر دودزاي إن تلك الهجمات شملت قنابل زرعت على الطرق وإطلاق صواريخ، مشددا على أن «تأثير الهجمات كان محدودا جدا».
وبعد دورة أولى طبعتها مشاركة كبيرة، انتهت الدورة الثانية أمس وبدأت فورا عمليات فرز الأصوات.
ودعي الأفغان للاختيار بين المرشح الأوفر حظا عبدالله عبدالله (53 عاما) المتحدث السابق باسم القيادي مسعود والذي تقدم الدورة الأولى بفارق كبير (45 %) وأشرف غني (65 عاما) الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي (31,6 %).
ووعد المرشحان اللذان صوتا صباحا في كابول، بمكافحة الفساد المزمن وإطلاق التنمية الاقتصادية للبلاد الخاضعة لتبعية المساعدات الدولية.
وبدا واضحا أمس أن ما وعدت به طالبان من عنف شديد لم يردع الناخبين الذين تفاخروا رجالا ونساء بالحبر على أصابعهم في دلالة على تصويتهم.
وفي كابول انتشرت قوات أمنية كبيرة في الشوارع إلى جانب القوات الأفغانية التي وضعت في «حالة تأهب قصوى» وأكدت تصميمها على إفشال أي محاولة هجوم لطالبان.
ونشر نحو 400 ألف جندي وشرطي في كل البلاد بينما أكدت القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ايساف) استعدادها للتدخل في حال الضرورة.
وأدلى الرئيس المنتهية ولايته بصوته في الصباح الباكر في مدرسة قريبة من القصر.
وقال «بمشاركتكم في الانتخابات ستسمحون لأفغانستان بالتوجه إلى مزيد من الاستقرار».
وستنشر النتائج الموقتة لهذه الانتخابات في 2 يوليو المقبل، علما بأن إمكان حصول تزوير قد يكون له تأثير مدمر إذا كان فارق الأصوات ضئيلا بين المرشحين.
وسيتسلم الرئيس الجديد مقاليد الحكم في 2 أغسطس ليولي الاهتمام الأكبر لتسوية مسألة ملحة هي توقيع معاهدة أمنية ثنائية مع واشنطن تتيح بقاء فرقة أمريكية تضم 10 آلاف جندي بعد انسحاب خمسين ألف جندي من الحلف الأطلسي أواخر 2014.
150 هجوما طالبانيا لم تمنع الأفغان من التصويت
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
