فيما بدأت العاصمة العراقية باتخاذ تدابير احترازية تحسبا لزحف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، بدأت القوات العراقية تتجاوز صدمة فقدان السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد وتمكنت من استعادة ثلاث بلدات في محافظة صلاح الدين ونجحت في صد زحف المسلحين في ديالى المجاورة.
وفيما تواصل تدفق آلاف المتطوعين لحمل السلاح تلبية لنداء المرجعية الشيعية، أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أن الحكومة منحته «صلاحيات غير محدودة» بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بينما أكدت السلطات في بغداد أن العاصمة تشهد عمليات استباقية.
وفي التفاصيل الميدانية قال قائد عمليات سامراء الفريق الركن صباح الفتلاوي: إن القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية الإسحاقي على بعد 20 كلم إلى الجنوب من سامراء.
وأكد ضابط في شرطة صلاح الدين أن القوات العراقية سيطرت أيضا على الطريق الرئيسي بين بغداد وسامراء، بينما أعلن ضابط آخر العثور في الإسحاقي على 12 جثة محترقة تعود لعناصر في الشرطة.
وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر أمنية أن القوات العراقية تمكنت من استعادة السيطرة أيضا على ناحية المعتصم التي تقع في المنطقة الجغرافية ذاتها.
وجاءت استعادة السيطرة على هاتين الناحيتين بعد ساعات قليلة من قيام عناصر من الشرطة المحلية بمساعدة السكان بطرد مسلحي داعش الذين يسيطرون مع جماعات مسلحة أخرى منذ مساء الاثنين الماضي على مناطق واسعة من شمال البلاد، من ناحية الضلوعية القريبة.
ويحاول المسلحون منذ بدء هجومهم الكبير في العراق والذي تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة من شمال العراق بينها محافظة نينوى، اقتحام سامراء التي تسكنها غالبية سنية وتحوي مرقدا شيعيا أدى تفجيره في 2006 إلى حرب طائفية امتدت لعامين وقتل فيها الآلاف.
وأعلن المالكي في سامراء انطلاق عملية «تطهير المدن» من المسلحين وقال «لو تحولت رؤوسنا إلى قنابل لما توقفنا حتى ننهي وجود هؤلاء الإرهابيين في العراق».
ولا يزال المسلحون موجودين في بعض مناطق المحافظة الواقعة شمال شرق بغداد، بينها أحياء في ناحية السعدية وفي جلولاء المجاورة على بعد نحو 150 كلم من بغداد.
في هذا الوقت لا تزال بغداد تشهد توترا وتعيش حالة من الصدمة جراء الانهيار العسكري المفاجئ في شمال البلاد، وسط مخاوف من إمكان بلوغ المسلحين العاصمة، ما دفع إلى بروز بعض المظاهر المسلحة العلنية في بعض مناطقها.
وأعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن أن القيادة تقوم بعمليات استباقية بإسناد من كل قدرات وزارة الداخلية.
بغداد المصدومة تتحسب لزحف داعش والمالكي يستنفر المتطوعين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
