فكر السيد شرم برم أن يقضي إجازته السنوية في تركيا في أول مرة يخرج خارج البلد وقد خطط لهذه الرحلة من جميع النواحي، ورتب مع صديق له هناك تجمعهما زمالة عمل وقد رحب به وأسعده الخبر.
قطع شرم برم تذكرته على الدرجة ما بعد الأولى (VIP ) وحزم شنطه.. الشنطة الأولى هدايا لصديقه والشنطة الثانية هدايا لجيران صديقه والشنطة الثالثة هدايا لأقرباء صديقه والشنطة الرابعة لمن يهمه الأمر و ثلاث شنط خاصة بملابسه وشنطتان لمستلزماته الخاصة.
لبس عمنا شرم برم بدلة سفره ذات ألوان الطيف لون الجاكيت أزرق والبنطلون أحمر والقميص أصفر والكرفتة التركوازية والجزمة أكرمكم الله لونها خضراء ولبس نظارته الشمسية ذات ألوان قوس المطر، توكل على الله وركب الطيارة هناك حيث تلك المضيفة الجميلة استقبلته عند سلم الطائرة مرحبةً به ومبتسمةً وشرم برم ما صدق على الله رقمها ثم أخذ مكانه في الطائرة.
أقلعت الطائرة وأخذت وضعها الطبيعي في الجو، جاءت إليه المضيفة سائلةً ماذا تريد أن تتعشى، طلب شرم برم رز السليق ومعه سلطة حارة مع سمبوسك وحلا طرمبة مع قطع شرائح الأناناس، تجمدت المضيفة بطلباته وتأسفت لعدم توفرها حاليا وقد فرزت قائمة الأطمعة لديهم سندوتش بالتونة والمرتديلا والشكشوكة وبيض مسلوق بدل السليق.
وصل مطار أنقرة نحو الساعة الثالثة فجراً حيث استقبله صديقه التركي بكل حفاوة وتكريم، ثم أخذا طريقهما إلى منزل المضيف وقد كان خاليا من أهل منزله لمدة إقامة الضيف كرماً منه لإكرام الضيف.
وفي اليوم الثاني بدأ بتنفيذ خطة رحلته برفقة صديقه إلى ربوع تركيا وكانت أول محطة لهما وهما في طريقهما إلى إسطنبول منطقة اسمها (ابانت) ما بين أنقرة وإسطنبول وقد شاهد ذلك النهر الجاري بمياهه الباردة حيث ذهبا إلى مطعم للمأكولات البحرية ولكن السمك الذي أكله ليس من أسماك البحار ولكنه من أسماك الشلالات يشبه السيجان وطعمه لذيذ قام الطاهي بإعداده أمام ناظريهما.
انتهت الزيارة هناك وتابعا طريقهما متجهين إلى إسطنبول والمطر الخفيف الجميل يتساقط، وبعد بضع سويعات وصلا إسطنبول في وقت متأخر من الليل وفي ميدان تقسيم وهو من معالم مدينة إسطنبول وتوجد به أسواق ومحلات كثيره كما يوجد فيه شارع الاستقلال وهو شارع طويل، وقد نزلا في أحد الفنادق ليرتاحوا بعد عناء السفر، وأخذ كل واحد منهما غرفة مستقلة، وقبل أن يذهب صديق شرم برم إلى النوم وقف ليملي عليه بعض النصائح لكونه أول مرة يسافر قال له ناصحا لا تخرج آخر الليل فهناك المافيا والمحتالون سوف يغرونك ببعض الإغراءات من فتيات الخ... فلا تلتفت إليهم ولا تذهب معهم أي أماكن مشبوهة وبعد النصيحة انصرف صديقه التركي إلى غرفته.
وفي المقال القادم سنعرف بقية قصة السيد شرم، هل أخذ بنصيحة صديقه أم لا.
من ذاكرة رحلات (شرم برم)
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
