وافقت دول شرق أفريقيا على إرسال قوة عسكرية قوامها 5 آلاف و500 جندي إلى جنوب السودان لوضع حد لأسابيع من القتال الذي يعيث الدمار في الدولة الحديثة الاستقلال، حسبما أعلنت وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد أمس
وأضافت في مؤتمر صحفي من نيروبي، أن «مجلس الأمن في منظمة إيقاد تبنى قرارا يسمح بإرسال 5500 جندي إلى جنوب السودان»، مشيرة إلى أن القوة ستقوم «بدعم مراقبة وقف الأعمال العدائية والتحقق منها، لضمان عودة السلام واستعادة الوضع لطبيعته، على أن يتم نشر تلك القوة حتى قبل التوصل لاتفاق»
يذكر أن الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيقاد)، التي تضم سبع دول، تتوسط في المفاوضات المتعثرة في إثيوبيا بين الطرفين المتحاربين لإنهاء الصراع الذي تقول الأمم المتحدة إنه شهد ارتكاب فظاعات بينها عمليات قتل جماعي وتعديات جنسية ودمار واسع
وأوغندا العضو في إيقاد، أرسلت قوات إلى جنوب السودان، وتلعب دورا رئيسا في القتال إلى جانب كير
ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم ضم هؤلاء الجنود إلى القوة
ويطالب مشار قائد التمرد كمبالا بسحب كل قواتها ويقول إن طائرات مقاتلة أوغندية حاولت قتله، وشكك في حيادية إيقاد كوسيط
وسبق ذلك دعوة الأمم المتحدة، قادة الجنوب للامتناع عن التصريحات العلنية التي تنذر بتأجيج الوضع، وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، مساء أمس الأول إلى ضرورة توخى قادة الجنوب والشخصيات العامة الحذر في التصريحات والتعليقات لتخفيف حدة التوترات وتقليل إمكانية حدوث مزيد من العنف، وأضاف أن البعثة الأممية تحاول تنفيذ تفويضها من جانب مجلس الأمن بشكل محايد، حيث تحمي أكثر من 70 ألف مدني وثماني قواعد في أنحاء البلاد
وجاءت هذه الدعوة، ردا على هجوم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت على الأمم المتحدة متهما إياها بالسعي لتشكيل «حكومة موازية»
وقال سلفاكير الاثنين الماضي «لم نكن نعلم أن إرسال قوة الأمم المتحدة بجنوب السودان، جاء لتكون حكومة موازية، أظهروا ذلك بوضوح شديد»، وكانت الأمم المتحدة نددت بعدد من الفظائع التي ارتكبها طرفا النزاع منذ 15 ديسمبر الماضي
وفي السياق، ألغيت قمة لإيقاد كانت مقررة في جوبا اليوم، فيما كان طرفا النزاع يدرسان مشروعي اتفاق لإنهاء المعارك بين قوات سلفاكير ونائبه رياك مشار، وينص مشروعا الاتفاق على وقف إطلاق النار والإفراج عن 11 مسؤولا سياسيا اعتقلوا منذ بداية المعارك
وينص مشروعا الاتفاق على وقف الأعمال العدائية على أن يلتزم الطرفان المتناحران بـ «الكف فورا عن كل العمليات العسكرية وتجميد قواتهما في المواقع حيث هي، والامتناع عن مهاجمة المدنيين وارتكاب عمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي»