تخيلوا معاشر القراء الكرام الأفاضل النجباء أن فرض الزكاة على أكثر وأكبر قطاع استثماري في هذه الدولة المباركة أصبح حدثاً منتظراً!. وبعيدا عن الجدل الفقهي فإني لا أستطيع فهم كيف أن بشراً مسلمون في دولة تطبق تعاليم الإسلام يمتهنون تجارة واضحة المعالم تمس الناس بشكل مباشر، ثم لا يدفعون زكاة هذه التجارة ولا تفرض عليهم رسوم كمقابل لبيعهم وشرائهم تراب هذا الوطن بمليارات الريالات..
صحيح أن مجلس الشورى أقر مشروع جباية الزكاة، ولكني أعتقد أن قرارات مجلس الشورى تشبه كثيراً أموال «المونوبولي»، ليست حقيقية بما يكفي أن يفرح بها الناس، أو حتى يحزنوا، وقد يصبح هذا القرار في طي النسيان دون أن يكون لمجلس الشورى أن يسأل أين ذهب قراره، تماما كما تنسى فرحتك بالفوز بالأموال التي تجنيها في لعبة المونوبولي بعد أن تنتهي جلسة اللعب!
سأتفاءل وأقنع نفسي بأن هذا القرار سيطبق فعلاً، لكن تفاؤلي ليس خالصاً، فلا بد من بعض التشاؤم، لأن هنالك من يحول كل قرار إلى صالحه، وهناك من يفرغ كل قرار من محتواه، وهناك من يجيد اللعب والتلاعب والتحايل، وهنالك من هو أكبر من أن يحاسب، هؤلاء ما زالوا يعيشون بيننا، ونشعر بوجودهم ـ وإن كنا لا نراهم ولا تراهم نزاهة ـ ولذلك فإن الإفراط في التفاؤل في وجودهم يعتبر نوعا من أنواع العبط غير المبرر ولا المستساغ!
رسوم وأطلال!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
