فور استيلائها على محافظة (نينوى)؛ بدأت (داعش) ببث مقاطع اليوتيوب التي توحي بأن الأمور طبيعية والأمن مستتب وما هؤلاء النازحون سوى سيَّاحٍ أرادوا متابعة كأس العالم في ربوع (الخضرة والماء والوجه الحسن) الكردستانية!
ومن بينها مقطعٌ يدور في مستودع المطبخ الذي (غنمته) داعش من فلول جيش المالكي التي هربت وتركت ما لذَّ وطاب بارداً مبرَّداً لهذه الأسود الجائعة!
وما لفت نظر قناة (العربية) في هذا المقطع هو الوصف والتعليق على أصناف الدجاج واللحوم بلغةٍ سعودية (فُضْحى)!! فاستضافت في (رابعة النهار) الخميس الماضي الدكتور/ منصور الشمري، أستاذ الإعلام المهتم بالجماعات الإرهابية؛ حيث قرأ ست رسائل في غاية الخطورة من هذا المقطع الذي يبدو في غاية العفوية والسذاجة، بعد أن نوَّه في بداية حديثه بتفوق (داعش) في استخدام سلاح الإعلام على كل نظيراتها (نظيراتها بس يادكتور؟؟)
وهو تفوقٌ يعكسه ـ والكلام لنا وليس للدكتور منصور ـ (لوغو داعش) لتغزو العقل الباطن (والباطل) بأنها دولة عظمى لا تقل عن (USA) و(UK) و(FIFA)!!
من تلك الرسائل: أن السعوديين مكوِّنٌ أساسي لـ(داعش)؛ ما يصرف النظر أولاً عن المؤسس الحقيقي والداعم السخي لها وهو المخابرات الإيرانية، ويوحي ثانياً بدعم السعودية والإمارات للإرهاب؛ حسب رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي، وهو أخو (داعش) بالرضاعة من نفس الثدي الإيراني المدرار!!
ومن تلك الرسائل: بث الطمأنينة في نفوس شعوب المنطقة التي تنوي (داعش) ضمها إلى خارطتها (البرحة الشرحة)، باستخدام النكتة والتميلح بخفة الدم، وهي رسالة موجهه للشباب: الشريحة الكبرى في تلك الشعوب!
وللأسف فإن المذيعة الجميلة قاطعته عند أهم نقطة ختم بها رسائله الست قائلاً: المصيبة أن (إعلامنا) لا يرتقي إلى احترافية داعش!
تمون سهير القيسي طبعاً وقطعاً (إش معنى حسن معوَّض يعني؟) إلا أنه كان بودنا أن نعرف ماذا يقصد بـ(إعلامنا): الإعلام الرسمي بمُرتَزَقَتِه و(تظليله) و(محضوراته)؟ أم قنوات التفاصل والتسافل والتسافه الاجتماعي بـ(رهطها) و(رهيطها)؟!
إعلام داعش!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
