أكد لـ»مكة» رئيس الهيئة الشرعية للبنك الإسلامي للتنمية ورئيس الهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي الدكتور حسين حسان، أن الدول العربية سبق أن شاركت في إصدار وشراء الصكوك الإسلامية، حيث تحولت إلى أدوات مالية مقبولة في جميع أسواق العالم،كما أن ألمانيا أصدرتها قبل 5 أعوام وبرزت الآن في إنجلترا.
وأضاف حسان أن البنوك الكبرى تشترك في إصدار الصكوك عبر البلاد الإسلامية والعربية، مشيرا إلى أن البنوك الأجنبية استثمرت في سندات الشرق الأوسط وفي الخليج وماليزيا.
وقال: البنوك الدولية العالمية الكبرى تشارك في إصدارها، وحتى الآن صدر في العالم الإسلامي نحو 200 مليون دولار على شكل صكوك، 70% منها شاركت واكتتبت فيها بنوك أوروبية، فالعالم أجمع مؤمن بأهمية وجدوى الصكوك العالمية.
وفي ذات السياق تطلق بريطانيا الثلاثاء المقبل حملة ترويجية لسنداتها الإسلامية المرتقبة والبالغة قيمتها 336 مليون دولار تبدؤها في 17 يونيو الحالي بالمملكة وتحديدا في جدة.
ووفقا لما ذكرته البنوك المرتبة لإصدار الصكوك البريطانية فإن الحملـة ستنتقـل لاحقـا إلـى الرياض ثم دبي والدوحة وأبوظبي على أن تختتم الجمعة المقبل في لندن.
وبحسب وزارة المالية البريطانية فإن السندات ستصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة وفقا لظروف السوق مؤكدة سعي لندن إلى أن تصبح مركزا للتمويل الإسلامي.
ونقل موقع فوربـس عـن رئيس الوزراء البريطـاني ديفيـد كاميـرون قولـه: «نريد أن نقف إلى جـانب دبيـ وكوالالمبور في أي مكـان بالعالـم كونهمـا أكبر عواصـم التمويل الإسلامي».
وذكرت الحكومة البريطانية على موقعها الالكتروني أن الصكوك جزء من خطتها على المدى الطويل لجعل المملكة المتحدة مركزا بلا منازع للنظام المالي العالمي، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات اتخذت من أجل تطوير البلاد ليس كمركز للتمويل الإسلامي فقط بل وللتمويل الصيني أيضا.
وقالت: سيقدم بنك اتش اس بي سي المشورة للخبراء بشأن هيكلة الصكوك للتأكد من توافقها مع مبادئ التمويل الإسلامي وستساعد خزانة الدولة ومكتب إدارة الديون البريطاني على اتخاذ الاستعدادات اللازمة لإصدارها.
وأضافت «المملكة المتحدة تقدم خدمات مالية إسلامية منذ 30 عاما وسياسة الحكومة بهذا الشأن هي توفير الإطار المالي التنظيمي الذي يشجع على نمو التمويل الإسلامي.
وترى أن إصدار هذه السندات خطوة مهمة على الطريق نحو تعزيز مكانة لندن بالمقارنة مع مراكز مالية منافسة متخصصة بهذا المجال في آسيا والشرق الأوسط.
وكانت بريطانيا قد فوضت بنك اتش إس بي سي يناير الماضي لترتيب الصفقة، وأضافت إليه أربعة بنوك أخرى، هي: بروة في قطر وسي آي إم بي في ماليزيا وأبوظبي الوطني وستاندرد تشارترد.
وأشارت البنوك المرتبة للإصدار إلى أن حملة الترويج ستبدأ في 17 يونيو بجدة وكوالالمبور ثم تنتقل إلى الرياض ودبي والدوحة وأبوظبي على أن تختتم جولتها في لندن 20 يونيو.
وستقوم الصكوك على صيغة عقد الإجارة لأجل خمس سنوات بقيمة 200 مليون جنيه استرليني.