رصدت دراسة علمية أعدتها جهة تابعة لوزارة الزراعة ورفعت إليها نتائجها أمراضا وتشوهات في نسبة من الأسماك في مياه الخليج العربي، تسببها طفيليات وسرطانات وتركيزات عالية للمعادن الثقيلة كالزرنيخ، فضلا عن أمراض تتسلل إلى الأسماك من جروح تصيب الصيادين وعمال التفريغ في الموانئ.
وقال مصدر موثوق لـ «مكة» إنه استنادا على بيانات جمعت من دراسات استمرت على مدى 12 عاما، تبين أن الديدان التي وجدت في لحوم الأسماك تتنوع بين ديدان طفيلية إسطوانية ومفلطحة وشريطية، مبينة أن الأمراض لا تنتقل جميعها من الأسماك إلى الإنسان إلا إذا تناولها دون طهيها جيدا.
ولفت إلى أن بعض الأمراض البكتيرية تنتقل إلى الأسماك من صيادين مصابين بجروح غير مغطاة، وبالتالي تنتقل إلى المستهلك.
وأكد أن السرطانات التي رصدت في الأسماك المصابة، موضعية لا تنتشر في كامل أجزاء السمكة، كما تم اكتشاف تشوهات تصيب التركيب الخلقي للأسماك، كتشوهات العمود الفقري وشكل الفم.
وذكر المصدر، أن الاعتماد على عمالة أجنبية زاد من معدلات هدر الثروة السمكية، وأرجع ذلك إلى فقدان كثيرين منهم للآليات اللازمة للحفاظ عليها، بدءا من انتهاك قوانين حظر الصيد في أوقات محددة، ومرورا بتجاوز الأوزان المسموح بها للأسماك التي تصطاد، فمثلا بدلا من ترك الأسماك تصل لوزن 5 كجم، يتم اصطيادها في وزن 150 كجم، كما يصطادون كميات كبيرة من الأسماك في المرة الواحدة دون حمل كمية كافية من الثلج لحفظها لحين الوصول إلى نقاط التفريغ والتوزيع ما يتسبب في تلفها.
ويتحمل المستهلك جزءا من الهدر حين يشتري كميات من الأسماك والربيان تفوق حاجته فيخزنها لفترات طويلة ما يؤدي إلى تلفها قبل أن يحين وقت استهلاكها، وربما يجهل المستهلك درجة الحرارة المناسبة لحفظ كل نوع ما يؤدي إلى تلفها.
وتقدر نسبة العمالة الأجنبية في مراكز إنزال الأسماك بالجبيل بنحو 83.3% بواقع 3487 عاملا يعملون على 400 قارب كبير، و 400 طراد.فيما يعمل في مراكز الإنزال بالفريع 240 عاملا أجنبيا على 140 طرادا.
معدلات وأسباب هدر الأسماك بالجبيل خلال 10 سنوات:
- 40 % لأخطاء في حفظ ونقل وتداول الأسماك
- 25 % نتيجة للصيد الجائر ومعدات صيد غير نظامية.
- 15 % نتيجة للتلوث البيئي بفعل أنشطة بشرية
- 10 % لقلة وعي المستهلك
- 5 % لعدم التقيد بمواسم الصيد
- 5 % نتيجة للظروف المناخية

