أوضح الخبير البيئي المهندس هيثم السيد في ورقة قدمها في اللقاء الموسع للجنة البيئة بغرفة الشرقية، أمس، أن السعودية هي أكثر الدول تسببا في انبعاث ثاني أكسيد الكربون، حيث تصل كمية الانبعاث سنويا إلى 424 طنا سنويا، مع الإمكانية الكبيرة للاستفادة من هذه الكميات في التصدير بدل تلويثها للجو.
وأشار السيد إلى أن 45% من مجموع النفايات المتولدة هي مواد عضوية وبعملية آمنة يمكن تحويل هذه النفايات إلى طاقة مما يساعد على منع انبعاث 1.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون للهواء الجوي، لافتا إلى أن إعادة تدوير النفايات العضوية تمنع انبعاث 3.5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون المضر للهواء الجوي سنويا.
من جانبه، شدد الخبير البيئي نائب رئيس اللجنة البيئية بغرفة الشرقية الدكتور أسعد الذكير على ضرورة توجيه الاستثمارات في إعادة تدوير النفايات الالكترونية، مشيرا إلى أن هذه النفايات في تزايد مستمر بسبب التطور المستمر في التقنيات الالكترونية والعادات الاجتماعية في سرعة التغيير إلى التقنيات الجديدة، حيث يلقى إلى النفايات مثلا ما يزيد على 6 ملايين جهاز جوال سنويا، وأعداد لا حصر لها من أجهزة الحاسب الآلي والمحمول والآيباد وغيرها.
وأضاف الذكير أنه من بين 50 مليون طن من النفايات الالكترونية التي تكب إلى النفايات سنويا لا يعاد تدوير سوى 18% في المتوسط من هذه النفايات التي أصبحت تشكل بعد ردمها خطرا كبيرا على البشر، نظرا لاحتواء الكثير منها على إشعاعات ومواد كيماوية تتفاعل مع العناصر الموجودة في التربة، مشددا على ضرورة إصدار التشريعات الخاصة بالتعامل مع النفايات الالكترونية .
ولفت إلى أن الإنتاج السنوي للفرد من النفايات الالكترونية ارتفع من 5 كيلو جرامات قبل عامين إلى 7 كيلو جرامات في هذا العام، ما يعني أن هناك زيادة مطردة في كمية النفايات الالكترونية التي يخلفها الفرد سنويا في التربة لتشكل مصدرا دائما للتلوث في التربة.