من محافظة جنوب سيناء ومن أكبر مدنها التي يرتادها السياح من أنحاء العالم، بدأت رحلة الشابة نوف العصيمي للغوص تحت الماء لعمق 90 مترا، بهدف كشف أعماق بحر شرم الشيخ، لتصبح بعدها من أوائل السعوديات المعتمدات دوليا في الغوص التقني، إضافة إلى نيلها الاعتماد الدولي في الغوص الترفيهي.
شغف الغوص بدأت نوف العصيمي رياضة الغوص في 2008، حين قررت خوض تجربتها الأولى، وتقول: "تمنيت أن أعيش في مدينة تحيطها جنسيات مختلفة ولغات متنوعة، وثقافات وحضارات من شتى الدول، فأنا أعشق السياحة والتجول من دولة لأخرى".
وبينت أنها حققت رغبتها فيما تهوى، إذ خصصت دراستها في الإدارة السياحية بجامعة سانفردت في بريطانيا، وفي أول زيارة لشرم الشيخ لاكتشاف السياحة المائية التي تشتهر بها عالميا، تجرأت لأول مرة لتجربة الغوص، ومن بعدها قررت تعلم الغوص بشغف، وفي 2013 أصبحت مدربة بشهادة دولية معتمدة في الغوص الترفيهي.
الاعتماد الدولي لم تستطع نوف ترك البحر وجماليات الشعب المرجانية، فقررت بعد نيلها الاعتماد الدولي في الغوص الترفيهي العمل كغواصة.
وأفادت بأنها كانت المدربة السعودية الوحيدة من بين المدربين المصرين، وعلى مدار ثلاثة أعوام كانت تصطحب السياح الأوربيين من الفندق إلى اليخت في جولة، ومن ثم تعلم السائحين مبادئ الغوص، إذ أسهمت هذه التجربة في تعليمها مدى تحمل مسؤولية أرواح من هم بين يديها.
رخصة الغوص وأشارت إلى أنها قررت تعلم أمور جديدة في الغوص، وبعد عدة دورات منها (التك ديب وترايمكس)، نالت رخصة الغوص التقني بشهادة معتمدة، موضحة وجود فرق بين الغوص الترفيهي والتقني.
وقالت: "الغوص الترفيهي هو أن تغوص لعمق 50 مترا، في حين الغوص التقني هو أن تغوص لعمق 90 مترا، لكن للغوص التقني مخاطر أكثر وتخطيط أسبق، وليس باستطاعة أي شخص في الغوص بالأسلوب التقني إلا بعد قبول الشروط المفروضة عليه ونيله رخصة".
السياحة المائية واستاءت نوف من قلة الاهتمام بالشعب المرجانية في السواحل السعودية، إذ استشعرت أهمية السياحة المائية في شرم الشيخ، فكل فرد يعي بأهمية نظافة البحر والحفاظ على شعبه المرجانية، واتباع مفهوم الصيد المستدام، في حين تقل هذه الأهمية من ناحية الشعب المرجانية في السواحل السعودية، متمنية أن يتغير مع هذا الوقت وأن يفعل أهمية السياحة المائية فيها.