ربط مختصون في التربية بين السكنى في العشوائيات وانتشار الأمية والتسرب من التعليم، إذ أوضح أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة أم القرى الدكتور أحمد توفيق أن من أسباب انتشار الأمية ربط المجتمعات الفقيرة بين التعليم والعائد المادي، الإيمان بأن التعليم مرتبط بالعمل.
واعتبر أن غياب الربط بين التعليم والمؤسسات الخدمية يشكل عزوف تلك المجتمعات عن التعليم، مشيرا إلى أن التسرب من التعليم ظاهرة منتشرة وسط المجتمعات الفقيرة أو الهامشية، وأكثر الفئات تضررا هن الفتيات، بسبب نظرة الأسرة لمستقبل الفتاة، وأنها يجب ألا تتعلم.
ورأى الدكتور توفيق أن على الراغبين في الزواج البحث عن المتعلمات حتى تصبح أما متعلمة تحمل قدرا من الثقافة والفكر، وتشارك في بناء المجتمع، وألا يكون التعليم من أجل العمل، داعيا إلى تسويق مبادئ محو الأمية بمشاركة مؤسسات التعليم ومختلف شرائح المجتمع، ومن بينها الجمعيات والهيئات والأفراد للارتقاء بالتعليم ولتشمل مظلته جميع أفراد المجتمع.
وأضاف أن ازدهار التعليم في المدن يختلف عنه في القرى أو الأماكن الطرفية حسب رؤية المجتمع المحلي، إذ إن أهل المدن يتمنون أفضل تعليم لأبنائهم، لكن في القرى لا يفكرون في ذلك وهو موضوع نسبي، داعيا لسن تشريعات خاصة لوقف التسرب من التعليم، وقال "لو وضع مبدأ الثواب والعقاب في الحد من التسرب لكان أفضل، فلو رأينا ما تقدمه الجامعات السعودية من نظام المكافآت لكان أفضل في التخفيف من التسرب، ولا بد من وجودها في التعليم العام، حتى يتمكن الطلبة من الأسر الفقيرة الاستفادة من الإعانة، فضلا على تحقيق موضوع الحوافز بجميع أنواعها، مادية كانت أو معنوية".
وتحدث التربوي الدكتور سعيد الزهراني، وهو مدير إحدى المدارس، بقوله "إن أسباب انتشار التسرب من التعليم في أطراف مكة ربما تعود إلى عدم رضا الطلاب، وكانت قابلية التعليم سابقا ضعيفة، إذ كان الاهتمام بالرعي والزراعة أكبر، فلم يكن هناك وقت للتعليم، لكن الآن يوجد اهتمام من قبل التربية والتعليم".
وأردف "عندما كان سليمان الزايدي مديرا للتربية والتعليم بالعاصمة المقدسة نفذ جولة في بعض المناطق، ووجد بها أمية منتشرة بشكل كبير، فأقام عددا من المراكز لخدمتهم، والدولة لم تقصر من ناحيتها وقامت بواجبها على أكمل وجه".
بدوره، أكد التربوي خالد سابق وجود قصور في التعليم بأطراف مكة بسبب البعد المكاني عن إشراف إدارة التعليم، إذ تجد هناك ارتفاعا في نسبة غياب الطلاب، فضلا عن ضعف البنية التحتية لمدارس تلك المناطق.
التسرب من التعليم يخلق مجتمعات هامشية في عشوائيات مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
