فن الشارع هو العلامة الفارقة في كل بلد، وقد لاتعطى مكانته أو دلالاته أهمية كونه في نظر الكثيرين مجرد "خربشة" على جدران الشوارع، "كثرة هواجيسي" المكان الذي حاول التعبير عن نبض الشارع السعودي بمشاركة 18 فنانا وفنانة، وتوفير مساحات للشباب لتقديم رسائل ترتقي بمحتوى ما يرسم على جدران الشوارع.
فن الشارع هو المعبر بشكل حقيقي عن أفراد المجتمع، في آماكن كثيرة في العالم هناك شوارع مشهورة يتجمع بها الفنانين ويقصدها عشاق الفن، لكن ماذا عن فن الشارع السعودي؟، هل هو مجرد قصائد الحب التي نقرأ منها بيتا يكتبه عاشق على الجدار بشكل عشوائي؟ آم الحروف الآولى التي يكتبها المراهقين تعبيرا عن حبهم؟ أم هو آنصاف الملامح التي يرسمها الفنانون على عجالة في الشوارع؟، السؤال الذي طرحه أحد الزائرين حينما تحدث عن دهشته من جمال الفكرة، "هل سيكون مفتوحا بشكل دائم للفنانين والزوار؟".
تقول رنيم الفارسي إحدى المنظمين، بأن الهدف من إقامة معرض متخصص بفن الشارع هو رغبتهم بإعادة الفن لى الشارع وآضافت :" نود آن يعي كل الشباب في الحارة بإن الفن ليس للنخبة وبأن فن الشارع ليس بالضرورة آن يكون فنا تخريبيا، وإنما قد يكون وسيلة للتعبير وهو فنا تجميليا تثقيفيا قبل كل شيء، وبأن الفن للجميع ".
يقول مازن الشمراني أحد الفنانين الشباب المشاركين في المعرض، بأنه كان يتمنى أن يتوفر له مساحات مثل "معرض كثرة هواجيسي" لتحفظ الفن وتوثقه للفنانين الشباب، وقال :"وإذا ماتوفرت المساحات فلن نجد من يرسم على الجدران في الشوارع"، وأضاف " كنت أتمنى ان اعمل شئيا للبلد في البلد وأن أكرم شخصا أعطى للبلد فقررت أن أرسم أحد العمد المشهورين بشكله الطبيعي".
الملفت في معرض كثرت هواجيسي هو تفاعل شباب الحارة في المشاركة وتوجيه الزوار لمكان المعرض، وحراسة المكان، والملفت بأن الزوار كانوا من جميع الطبقات الاجتماعية من مواطنين ومقيمين، وقالت فارسي، بأن معرض "كثرة هواجيسي "هو البداية التي يطمحوا من خلالها أن تتكرر التجربة في الأحياء الاخرى، وتقول :"تغذية الثقافة البصرية وتقريب الفن من الشارع والشب البسيط خطوة نطمح لها"، يقام المعرض في العمارية بمدينة جدة ضمن فعاليات "٢١ ،٣٩" فن جدة، ويستمر المعرض إلى ١٩ فبراير.