ما زالت الصناعات اليدوية تصارع بقاءها وسط الاستيراد الخارجي الضخم، إلا أن كثيرين يفضلون الصناعات التي ارتبطت بذاكرتهم عندما كانوا صغارا واعتادوا شراء المنسوجات والألبسة محلية الصنع، الأمر الذي جعلها ترتبط بوجدانهم، ومن هذه الصناعات التي ما زالت تلقى رواجا بين طبقات المجتمع، صناعة الأحذية الجلدية المعروفة باسم الزبيريات أو النجديات، والتي تميزت منطقة القصيم ومدينة بريدة خصوصا بها.
وما زال الحرفيون كبار السن الذين تعلموا هذه المهنة منذ صغرهم وتوارثوها أبا عن جد، يصنعون هذه الأحذية يدويا، وغيرها من المنسوجات الجلدية الأخرى، إلا أن شهرة الزبيريات طغت على المنسوجات الأخرى حتى أصبح الشباب يقبلون عليها أكثر من كبار السن، ولهذا لم يتوقف بيعها في مركز الحرف الشعبية في بريدة، بل غزت أسواق المستلزمات الرجالية وزاحمت ماركات الأحذية العالمية.
ولوحظ في السنوات الأخيرة وصول عدد من الموديلات المصنعة خارجيا شبيهة بتلك الأشكال التي يصنع بها الحرفيون الزبيريات، إلا أن الجودة تميل في كفة الصناعة المحلية، ويميزها أن باتت تحت مرأى وعين الزبون وحسب طلبه، وتتراوح أسعارها ما بين 80 إلى 300 ريال حسب نوع الجلد وزخارف الزينة.