على 1600 مشروع
دعا شركات التأمين لتصحيح الأسعار وتقييم سليم للمخاطر.
.
الباكر:
خالد موسى
توقع المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر أن يشهد سوق التأمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموا كبيرا خلال العقد المقبل الذي سيتم خلاله استثمار أكثر من 900 مليار دولار أمريكي على نحو 1600 مشروع جديد يجري تنفيذها خلال السنوات العشر القادمة.
وقال الباكر في كلمة له خلال افتتاح ملتقى الشرق الأوسط السنوي الحادي عشر للتأمين أمس: «نحن نرى إمكانات جديدة وغير مستغلة كبيرة لصناعة التأمين في السنوات المقبلة.
فهناك توقعات بزيادة الاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي في مجال البناء والبنية التحتية، ومشروعات الصناعات البترولية ذات الصلة.
وهذا كله يؤدي إلى نمو غير مسبوق في إجمالي أقساط التأمين».
الباكر، الذي كان يتحدث بحضور رواد وقادة وخبراء صناعة التأمين وجهات رقابية رئيسية في صناعة التأمين الإقليمية والعالمية، قال إن مصرف البحرين المركزي يعتقد جازما أنه من أجل التغلب على الضغوط التنافسية وتحقيق أرباح مستدامة فإنه على شركات التأمين القيام بضمان المخاطر المحتملة بشكل كامل وتقييم وتسعير صحيح، واضاف «لوحظ عموما أن الشركات تهتم بتسعير أقساط التأمين على أساس المنافسة ودون النظر إلى التقييم السليم للمخاطر».
وأكد أن مصرف البحرين المركزي يعمل بشكل مستمر على تعزيز وتحسين الإطار التنظيمي لنمو صناعة التأمين، وقال: «لعب مصرف البحرين المركزي دائما دورا هاما في إطلاق مبادرات جديدة لتطوير صناعة التأمين محليا وإقليميا، ومن ذلك العمل من أجل إعادة النظر في نماذج التكافل القائمة وتسهيل قواعدها، كما اتخذ المصرف خطوات مختلفة لضمان استقرار سوق التأمين في البحرين، وتوفير الحماية الكافية للمؤمن عليهم».
وقال الباكر، في كلمته التي جاءت عبارة عن ورقة عمل بعنوان: «آفاق التنظيمية - النهوض وتطوير الإطار التنظيمي لتعزيز صناعة التأمين في الشرق الأوسط»، إن صناعة التأمين تلعب دورا هاما على الصعيد العالمي، حيث تساهم في أكثر من 4 تريليونات دولار أمريكي من الإيرادات في جميع أنحاء العالم، وعلاوة على ذلك، فإن اتجاهات الاقتصاد الكلي في الأسواق الناشئة في آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وكذلك الشرق الأوسط تستمر في النمو.
ونتيجة لذلك، فإن الطلب الحالي سيتركز على القيام بأعمال تأمين شفافة، فضلا عن تعزيز الثقة بين حملة وثائق التأمين من جهة والمساهمين من جهة أخرى، وأكد أن الحاجة الآن إلى بنية تحتية قوية وسليمة في مجال تنظيم صناعة التأمين في منطقة الشرق الأوسط والعالم أكبر الآن من أي وقت مضى.
وتعليقا على دعم مصرف البحرين المركزي لهذا الحدث، قال عبدالرحمن محمد الباكر: «لقد قامت صناعة التأمين في الشرق الأوسط ببناء أساس قوي خلال السنوات القليلة الماضية، وهي تتطلع لمستقبل يعد بآفاق نمو مثيرة.
يأتي انعقاد ملتقى الشرق الأوسط السنوي الحادي عشر للتأمين (2015) في توقيت هام، حيث يسعى اللاعبون الرئيسيون في هذه الصناعة والقطاع إلى تحقيق مستوى أعلى من التطوير لتمكينهم من مواصلة الازدهار في أسواق التأمين الإقليمية المتغيرة».
وأكد الباكر أن البحرين أصبحت مركزا راسخا للتأمين وإعادة التأمين وشركات التكافل في منطقة الشرق الأوسط، وقد حققت البحرين هذه المكانة البارزة نتيجة لسياسة الحكومة الثاقبة للحفاظ على اقتصاد مفتوح ومتنوع وعن طريق الاهتمام الكبير بوضع إطار رقابي وإشرافي فعال.
وقال: «كجهة رقابية، سيواصل مصرف البحرين المركزي دعم تطور وتقدم صناعة التأمين من خلال توفير الإطار القوي اللازم لازدهارها.
ولأكثر من عقد من الزمان حاز ملتقى التأمين على اعتراف واسع النطاق كمنتدى يجمع مجموعة رفيعة المستوى من الخبراء في صناعة التأمين العالمية والإقليمية لمناقشة أهم القضايا الملحة التي تواجه شركات التأمين».
عقب ذلك ألقى مدير عام الإشراف على التأمين بهيئة سوق المال في سلطنة عمان أحمد علي المعمري ورقة عمل استعرض فيها أفق تطور صناعة التأمين في المنطقة، وواقع هذه الصناعة في السلطنة.
هذا وأقيمت النسخة السنوية الحادية عشرة لمنتدى الشرق الأوسط للتأمين تحت رعاية مصرف البحرين المركزي، وحضرها نحو 400 من قادة صناعة التأمين الدوليين الذين يمثلون أكثر من 150 من المنظمات الدولية والإقليمية، ويحاضر فيها 35 متحدثا يناقشون قضايا رئيسية حول تطوير صناعة التأمين في المنطقة.
نمو مرتقب بسوق التأمين الخلجيي إثر إنفاق 900 مليار دولار
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
