طالب مستثمرون في قطاع الدواجن بإلغاء رسوم تصدير الدجاج الوطني إلى دول مجلس التعاون الخليجي البالغة 20 % محذرين من إغراق متعمد من قبل دول أجنبية، أصبح يهدد صناعة الدواجن الوطنية. وأكدوا أن الرسوم الحالية التي تصل إلى ألفي ريال على الطن، حرمت الدجاج الوطني من المنافسة في دول التعاون الخليجي، في الوقت الذي أصبحت المنافسة محليا تميل لصالح شركات أجنبية، كالفرنسية والبرازيلية وغيرها التي أغرقت السوق بمنتجاتها مستفيدة من الرسوم المنخفضة على الاستيراد التي لا تتعدى 5 % فضلا عن الدعم الكبير من بلد المنشأ.وأشاروا إلى أن الدجاجة الواحدة زنة كجم تباع بسعر 9 ريالات في البحرين والإمارات وسلطنة عمان، في وقت لا يمكن بيع الدجاجة السعودية بأقل من 11 ريالا للفئة نفسها، نظرا لتكلفة إنتاجها العالية التي تضاف إليها تكاليف التصدير الباهظة.
تعقيد ورسوم باهظة
- “تعاني مشاريع الدواجن الوطنية من مشاكل كثيرة على صعيد إجراءات وزارتي العمل والتجارة، أو فيما يتعلق برسوم التصدير الباهظة التي تصل إلى 20%، وإذا بقيت الرسوم على حالها فربما احتاج الأمر إلى تدخل من وزارة التجارة لدى وزارة المالية، لأن التصدير إلى دول مجلس التعاون والدول المجاورة ستظل تكتنفه صعوبات في ظل منافسة منتجات تلك الدول المدعومة وتزيد خسائر المزارع في فصل الصيف تزيد بشكل كبير نتيجة للحرارة الشديدة التي تؤثر على الفقاسات والفراخ الصغيرة”.
عبدالرحمن الملحم، رئيس اللجنة الوطنية
حاجة ماسة للدعم
- “أجبرت التكاليف الباهظة للتصدير المنتجين على البقاء في الداخل، والتنافس فيما بينهم في سوق تعاني من الإغراق من قبل شركات عالمية استفادت من انخفاض رسوم الاستيراد إلى 5% ما أسفر عن إغلاق بعض المشاريع الوطنية الصغيرة نتيجة لعدم قدرتها على تحمل هذه المنافسة، وأصبحت مشاريع إنتاج الدواجن بحاجة ماسة إلى الدعم باعتبارها مشاريع للأمن الغذائي، بدلا من تحميلها برسوم إضافية تهدد بقاءها”.
صلاح الحميدان، مستثمر في الدواجن
التصدير توقف
- “لم يعد الإنتاج الوطني من الدجاج قادرا على المنافسة أمام الإنتاج الأجنبي خاصة على صعيد التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي حيث توقف التصدير أو أصبح شبه متوقف نتيجة لارتفاع التعرفة المفروضة عليه، والتي أصبحت تستلزم مراجعة دقيقة لها ولأثرها، كما نحتاج لدعم مشاريعنا الوطنية للدواجن على غرار ما تفعله دول أخرى، حيث تعيش مئات من الأسر على تلك المشاريع، التي تتيح منتجات وطنية خالية من أية إضافات ضارة، على عكس ما تشهده الدواجن المستوردة من علف كيماوي أو حقنها بمواد تزيد من وزنها”.
محمد الحمادي، رئيس لجنة الزراعة والأمن الغذائي بغرفة الرياض
تكلفة إنتاج مرتفعة
- “تعاني مشاريع الدواجن الوطنية من ارتفاع تكلفة الأعلاف وفرض نسب غير منطقية للسعودة، في وقت لا تحظى وظائف تلك المشاريع بإقبال من السعوديين، وثمة تأثير سلبي لإغراق السوق بالدجاج الأجنبي الذي يباع في السعودية بسعر يقل عن سعره في بلد المنشأ بمقدار النصف للسيطرة على السوق، ما شجع أغلب الفنادق والمطاعم على شراء الدجاج المستورد، وهو أمر لا يمكننا مجاراته”.
رضي النغموش، مستثمر في الدواجن
حرب أسعار
- “تواجه صناعة الدواجن المحلية مخاطر لا حصر لها، جعلها غير قادرة على المنافسة في الخارج لارتفاع تكاليف التصدير مع زيادة إغراق البلاد بالدواجن المستوردة، وعزوف المطاعم والفنادق والمنتجعات وغيرها عن شراء المنتج الوطني. إن بعض المؤسسات تقدر أهمية دعم المنتج الوطني، وقد أدى خفض الدعم للأعلاف إلى حرب أسعار حقيقية، تضرر منها المنتج الوطني، حيث لا يمكن بيع الدجاجة بأقل من 14 ريالا للجمهور بالنظر إلى التكلفة الباهظة لإنتاج الدجاجة والتي قد تتجاوز 11 ريالا”.
فتحي السعيد، مدير مشروع للدواجن
إجهاد للمستثمرين
- “أصبحت مشاريع الدواجن بحاجة ماسة إلى الدعم، سواء على صعيد الأعلاف وتوفير الأدوية والعلق وغيرها، أو على مستوى رسوم التصدير والاستيراد، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي تواجهها تلك المشاريع محليا وخارجيا، ولا شك أن فرض ما نسبته 20% من الرسوم على التصدير أسفر عن إجهاد المصدرين وتحميلهم نفقات لا يطيقونها، تحرمهم من القدرة على المنافسة، ونأمل أن تسفر النقاشات الجارية مع مسؤولين حكوميين بهذا الشأن عن حلول مناسبة”.
محمد المسردي، مدير الإدارة الزراعية بغرفة الرياض
غش تجاري
- “كنا في السابق نصدر الدواجن إلى الإمارات وقطر، لكن بعد فرض رسوم باهظة على التصدير، أوقفناه حيث لا نجد من يشتري منتجنا بالأسعار التي نعرضها والتي لا تتجاوز الحد الأدنى من الربح، وأقترح فرض رسوم على المستورد لحماية المشاريع الوطنية من الانهيار، حيث بدأت تفقد القدرة على المنافسة، وتبلغ نسبة الماء في الدجاج المستورد أربعة أضعاف نسبته في الوطني، ما يعد تلاعبا لدور ذلك في زيادة الوزن على غير الواقع، وقد يكون من المناسب تشجيع الجهات الحكومية وشبه الحكومية على شراء المنتج الوطني عبر عقود الإعاشة والتموين”.
المهندس ناصر الصانع، رئيس فريق عمل الدواجن بغرفة الرياض

