مشاكل هندسية بدأت تظهر في أشكال الأبنية السكنية القريبة من الشوارع الدائرية في العاصمة المقدسة، بعد صدور الموافقة بارتفاعها ما بين الدائري الثالث والرابع بمقدار أربعة أدوار وملحق، وما بين الدائري الرابع والخامس ثلاثة أدوار وملحق، باستثناء العمائر السكنية المطلة على الخطوط الدائرية والتي تعتمد في بنائها نظام «الحجوم» والتي قد تصل إلى ثمانية أدوار كحد أعلى.
كما أصبحت تلك الأدوار أيضاً، تشكل هاجس قلق لدى بعض المواطنين الذين يرغبون في الاستئجار أو الشراء، لدى معرفتهم أن أصحاب تلك الأدوار السكنية يواجهون قرارين إما بهدم الأساس وإعادة البناء من جديد، أو المخاطرة في زيادة عدد الأدوار على الأساس القديم للبناء.
وأكد عدد من المواطنين، قلقهم، كونهم ليس لديهم علم عن طبيعة البناء، ومدى ملاءمة التربة لتعدد الأدوار وقدرة الأساسات على حمل تلك الكتلة الخرسانية، مطالبين الأمانة والإدارات المعنية بوضع القوانين الصارمة وفرض الإجراءات اللازمة.
وحول الرأي الهندسي وتردد بعض السكان في أحياء بطحاء قريش وبعض أحياء الشرائع من الشراء والاستئجار، كونها من الأحياء التي تشهد تزايدا في التعداد السكاني، أبان المستشار المعماري المهندس عبدالله جبر، أن البنايات والإنشاءات التي نفذت قديماً لا خوف من أساساتها وقواعدها، كون مهندسيها كانوا يقررون زيادة الحديد والخرسانات بكميات أكثر تحسبا لأي طارئ يحدث مستقبلا.
وأضاف أن التخوف والحذر دائما يكون من بعض البنايات التي أنشئت لغرض الاستثمار، فقد تكون في بعض الأحيان تنشأ بأقل التكاليف من بعض المستثمرين، وعموما النظام لا يسمح بالزيادة إلا عن طريق مكاتب هندسية استشارية أسندت إليها الأمانة مهمة إصدار التقارير المشروطة هندسيا، وحملتها مسؤولية سلامة التصاريح هندسيا والالتزام بالمعايير المطلوب توفرها من حيث العدد المسموح به أو حجم تحمل الأعمدة أو الجسور هندسيا.
وأشار جبر، إلى أنه لا بد أن تخضع الأبنية الجديدة لفحوصات التربة لتكون ملائمة ومقاومة للتعدد والزيادة وقدرة تحمل الأرض لتفادي مشكلة الهبوط للمبنى الذي يحدث خصوصا في أماكن تجمعات المياه الجوفية والأراضي الواقعة في مجاري السيول والأودية لبعض المخططات والأراضي في منطقة الشرائع.
وأوضح أن قصور المهندسين من ناحية تطبيق المعايير الهندسية وعدم إخضاع المبنى لعدة مراحل توفر سلامة العمل وارد علما بأن المكاتب المحولة من قبل الأمانة للكشف وإصدار التقارير عليها، تسير بالشكل الصحيح لضمان تنفيذ واستكمال العمل، إذ تخضع التصاريح الهندسية للكشف المستمر حتى نجاح العمل.
وحث جميع ملاك العقارات الذين ينون إقرار زيادة الأدوار التوجه للمكاتب المعتمدة، وأن يكونوا على اطلاع دائم بالضوابط والمعايير الهندسية لدراسة المشروع من جميع الجوانب وإصدار التصريح على مسؤولية المكتب.
من جانبه ذكر مدير إدارة التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة المهندس فايز كنسارة، أنه لا يسمح لأي تعديل أو إضافة إلا بعد التأكد من توفر الاشتراطات ومعايير تعدد الأدوار وإعطاء التصاريح، ولن يكون ذلك إلا عن طريق المكاتب الهندسية المتخصصة لتكون مسؤولة عن أي تصريح يصدر، مضيفاً أن التقارير تبنى على الأساسات الإنشائية والتي تشمل القواعد والجسور الخرسانية وكذلك أسطح المباني، وتوفر مواقف للسيارات قابلة للزيادة.
مشاكل هندسية بانتظار نظام الارتفاعات الجديد في مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
