تتمسك بغداد بحقها في عشرات الآلاف من الوثائق الخاصة بيهود العراق والموجودة حاليا بالولايات المتحدة، فبينما يطالب يهود عراقيون الإبقاء عليها، يقترح آخرون نقلها إلى إسرائيل.
وتلتزم مؤسسة التوثيق الوطني الأمريكية بقصة واحدة عندما يتعلق الأمر بالإعلام وبوثائق يهود العراق التي اكتشفت في أحد أماكن المخابرات العراقية في بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق.
وبحسب موقع التوثيق الوطني، عن اتصال هؤلاء الجنود بأفراد من برنامج حفظ واستعادة الوثائق بغرض المساعدة، حيث إنهم عثروا على عشرات الآلاف من الوثائق - بخلاف 2700 كتاب خاص بيهود العراق - في حالة رديئة، عندها أوكلت المؤسسة لاثنين من خبيرات الحفظ والتوثيق القيام بمهمة إنقاذ هذه الوثائق التي يعود بعضها إلى القرن الـ 16 للميلاد وهما «دوريس هامبورج»، و»ماري-لين ريتزنثيلر».
ويقول مركز التوثيق الوطني بواشنطن، إنه نظرا لانعدام مصادر الحفظ المناسبة، وبعد الحصول على موافقة ممثلين عن الحكومة العراقية، نقلت هذه الوثائق إلى الولايات المتحدة، حيث تحفظ داخل مركز التوثيق الوطني بعد تصويرها وتحويل بعضها لنسخ الكترونية كي لا يمحى أثرها.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوت مؤخرا على قرار تم الموافقة عليه بالإجماع يقضي بدفع وزارة الخارجية الأمريكية إلى إعادة التفاوض مع الحكومة العراقية لضمان أن تحفظ وثائق يهود العراق على الأمد البعيد في مكان يضمن سلامتها والعناية بها.
فيما عبرت جهات أخرى عن رغبة بنقلها إلى إسرائيل، إلا أن الكل مانع عودة الوثائق إلى العراق، بدعوى أنها سلبت من اليهود من قبل حكومة العراق السابقة، وأيضا لعدم اهتمام الحكومة العراقية الحالية بالقيمة التراثية لهذه الوثائق.
ومؤخرا أعلن لقمان فيلي، سفير العراق في الولايات المتحدة تمديد فترة عرض الوثائق اليهودية العراقية في الولايات المتحدة.
بينما لم يتم التوصل إلى تفاصيل اتفاقية إعادة الوثائق إلى العراق، إلا أن الإدارة الأمريكية تتوقع إعادة بعض المواد غير المتعلقة بوثائق يهود العراق إلى موطنها كما هو مخطط له «التزاماً منا بتعهدنا لحكومة العراق»، مشددا على أن اتفاقا سيتم مع الإدارة للوثائق والسجلات الوطنية ووزارة الخارجية الأمريكية بالتشاور مع كل من الحكومة العراقية والمنظمة العالمية ليهود العراق على «تفاصيل المواد التي ستُعاد».
وقال سفير بغداد بواشنطن بحزم «الاتفاق المبرم بين بلدينا يتضمن أن هذه الوثائق تعود لدولة العراق، نحن نتفاوض في عملية عرضها، أما عملية إعادتها فلا جدل فيها».
العراق تتمسك بوثائق يهودها وأمريكا تفاوض لتأمينها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
