مكافحة المخدرات تبحث عن «الطفل المحشش» كما أصبح يعرف في أوساط المغردين، وهو طفل ظهرت صور له وهو يعلم أصدقاءه كيف يلفون سجائر الحشيش ومنكرات أخرى استعرضها هذا الطفل المسكين..
الأمر في صورته الحقيقية والتي يفترض ألا يتجاوزها هو أن هذا الفعل سببه جريمة فردية ارتكبها المسؤول عن تربية هذا الطفل، ويجب البحث عنه ومعاقبته ونقطة وانتهى الموضوع.
لكن فراغاً ما وخوفا مبررا أحيانا وغير مبرر في أحيان أخرى من مناقشة الأمور المهمة التي يناقشها أي مجتمع سوي من أجل حاضر ومستقبل أفضل يجعل مثل هذا الفعل فرصة لتصفية الحسابات بين تيارات كل ما تملكه هو الصوت المرتفع فقط، ففريق بدأ في التنظير عن التغريب وعن عمل المرأة وقيادة المرأة، وأن هذا ما يريده التغريبيون، إلى نهاية هذه الأسطوانة التي يعيدها هذا الفريق في كل مناسبة مهما اختلف الأمر، وفي المقابل فإن الفريق المقابل لم يفوت الفرصة وتحدث عن الخطاب الوعظي، وعن التعليم الذي اختطفه الإخوان، وعن الصحوة والغفوة ومشتقاتهما..
وما يميز هذين الفريقين الداجين كثيري الصراخ هو أن لديهم قدرة عجيبة على تحويل كل أمر مهما كان تافهاً إلى قضية كُبرى سببها هو خصمهم بكل تأكيد، وللفريقين أتباع يخلعون عقولهم عند الباب عند الدخول في أي نقاش..
ثم أما بعد:
اللهم إننا طفشنا!
محترفو الصراخ!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
