صرح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري لوكالة الأنباء السعودية عقب جلسة مجلس الوزراء أمس بأن وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف وبتوجيه كريم قدم عرضا موجزا عن الميزانية العامة للدولة، أوضح فيه النتائج المالية للعام المالي الحالي 1435 / 1436، واستعرض الملامح الرئيسة للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1436 / 1437 وتطورات الاقتصاد الوطني، وبين أن ميزانية العام المالي القادم 1436 / 1437 والذي بلغ حجم الإنفاق فيها 860 مليار ريال، اعتمدت في ظل ظروف اقتصادية ومالية دولية تتسم بالتحدي، حيث انخفض النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة، كما انخفض سعر البترول إلى أدنى مستوى له منذ 2009 ، إضافة إلى عوامل عدم الاستقرار في بعض المناطق المحيطة، وانسجاما مع سياسة المملكة المالية المعاكسة للدورات الاقتصادية لتقوية وضع المالية العامة وتعزيز استدامتها على المديين المتوسط وطويل الأجل وضمان مواصلة اعتماد المشاريع التنموية والخدمية الضرورية للنمو الاقتصادي، ببناء احتياطيات مالية من الفوائض المالية الناتجة من ارتفاع الإيرادات العامة للدولة في بعض الأعوام للاستفادة منها عند انخفاض هذه الإيرادات في أعوام لاحقة.
استمرار المشاريع التنموية (185 مليارا قيمة مشاريع معتمدة)
أكد وزير المالية إن المملكة ستستمر بناء على التوجيهات السامية بالاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية لقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الالكترونية، ودعم البحث العلمي بما يحقق التنمية المستدامة لهذا الجيل والأجيال القادمة وإيجاد مزيد من فرص العمل للمواطنين، مع بذل المزيد من الجهد للحد من النفقات الجارية خاصة نفقات الرواتب والأجور والبدلات وما في حكمها والتي تمثل قرابة 50% من النفقات المعتمدة بالميزانية، كما تم التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة التي تبدأ في العام المالي 1436 / 1437، فقد تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 185 مليار ريال، ووفقا للمتبع سيتم إدراج المشاريع الجديدة للجهات الحكومية على مواقع تلك الجهات، وعلى موقع وزارة المالية.
وأوضح أن صناديق التنمية المتخصصة وبنوك التنمية الحكومية ستواصل تقديم القروض التي تهدف إلى دعم القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية وقطاعي التعليم والخدمات الصحية الأهلية ودعم المهن الحرفية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستسهم في مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين ودفع عجلة النمو.
تطورات الاقتصاد الوطني (2,821,722,000,000 الناتج المحلي الإجمالي في 2014)
وعن تطورات الاقتصاد الوطني بين وزير المالية أنه من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1435/1436 (2014) وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات 2,821,722,000,000 ريال بالأسعار الجارية بمعدل نمو يبلغ 1.09 % مقارنة بالعام المالي الماضي 1434 / 1435 (2013).
ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص نموا بنسبة 8.21 % ، حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 6.06% والقطاع الخاص بنسبة 9.11 % ، أما القطاع النفطي فقد يشهد انخفاضا في قيمته بنسبة 7.17 % بالأسعار الجارية.
وأضاف أنه بالأسعار الثابتة لعام 2010 فمن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 3.59 % مقارنة بنسبة 2.67 % في العام السابق، وأن ينمو القطاع البترولي بنسبة 1.72 %، والقطاع الحكومي بنسبة 3.66 % ، والقطاع الخاص بنسبة 5.70 %.وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي للقطاع غير البترولي نموا إيجابيا، إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في نشاط التشييد والبناء 6.70 %، وفي نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية إلى 6.54%، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين 6.13 %، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق 5.97 %، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال 4.46 %.
ارتفاع تكلفة المعيشة (2.7% مؤشر تكلفة المعيشة)
أشار وزير المالية إلى أن الرقم القياسي لتكاليف المعيشة أظهر ارتفاعا خلال عام 1435 / 1436 (2014) نسبته 2.7 % عما كان عليه في عام 1434 / 1435 (2013 ) طبقا لسنة الأساس2007 .
أما معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعا نسبته 2.99 % في عام 1435 / 1436 (2014) مقارنة بما كان عليه في العام الماضي، وذلك وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
إجمالي الصادرات (1,348,353,000,000 قيمة الصادرات السلعية خلال عام 1435 ـ 1436)
وفقا لتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية خلال عام 1435 / 1436 (2014) 1,348,353,000,000 ريال بانخفاض نسبته 4.4 % عن العام المالي السابق، كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية حوالي 208,153,000,000 ريال بزيادة نسبتها 3.1 % عن العام المالي الماضي، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته 15.4 % من إجمالي الصادرات السلعية.
أما الواردات السلعية فيتوقع أن تبلغ في العام الحالي 564,080,000,000 ريال بانخفاض نسبته 2.6% عن العام السابق.
فائض الميزان التجاري (788,738,000,000)
اعتبر وزير المالية أن التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي تشير إلى أن الميزان التجاري سيحقق هذا العام فائضا مقداره 788,738,000,000 ريال بانخفاض نسبته 5.6% عن العام الماضي، وذلك نتيجة لانخفاض الصادرات البترولية على الرغم من انخفاض الواردات.
أما الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيتوقع أن يحقق فائضا مقداره 398,991,000,000 ريال في العام المالي الحالي 1435 / 1436 (2014م) مقارنة بفائض مقداره 497,400,000,000 ريال للعام المالي الماضي 1434 / 1435 (2013م) بانخفاض نسبته 19.8%.
آفاق النمو لا تزال إيجابية - (- AA) التصنيف السيادي
نوه وزير المالية إلى أن تقرير مشاورات صندوق النقد الدولي مع المملكة لعام 2014 أكد أن اقتصاد المملكة حقق نموا قويا للغاية في السنوات الأخيرة، وكان من الاقتصادات الأفضل أداء على مستوى بلدان مجموعة العشرين، وأن المملكة دعمت الاقتصاد العالمي من خلال دورها المساند في سوق النفط العالمية.
وأشاد المديرون التنفيذيون بالأداء الاقتصادي القوي للمملكة الذي يرتكز على أساسيات قوية.
ولا تزال آفاق النمو إيجابية والمخاطر متوازنة، كما رحبوا بجهود تعزيز كفاءة الإنفاق العام وخطة إنشاء وحدة للمالية العامة الكلية.
واتفق المديرون على أن موقف السياسة النقدية وسياسة السلامة الاحترازية الكلية في الوقت الحاضر ملائم رغم تراجع نمو الائتمان، وأن اقتصاد المملكة لم يتأثر بتقلب الأسواق المالية العالمية، كما أن الجهاز المصرفي يتمتع بمستوى جيد من رأس المال والربحية.
وأعلنت وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) العالمية للتصنيف الائتماني عن خفضها للنظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للمملكة من إيجابي إلى مستقر على خلفية تراجعات النفط، إلا أنها أبقت على التصنيف السيادي للدولة عند (- AA) على المدى الطويل، وأشارت الوكالة إلى أنه “على الرغم من تعديل نظرتنا المستقبلية للسعودية، إلا أن نمو الاقتصاد الحقيقي لا يزال قويا نسبيا”.
ويأتي الإعلان بعد إعلان مماثل من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية خلال شهر مارس الماضي.
كما بدأت مؤسسة النقد العربي السعودي بالتطبيق الإلزامي الكامل لنظام مراقبة شركات التمويل اعتبارا من يوم الأحد 16 محرم 1436هـ الموافق 9 نوفمبر 2014 ، وذلك بعد انتهاء مهلة تسوية الأوضاع وفق أحكام أنظمة ولوائح التمويل.

