ليلة الجمعة كانت ليلة مزدحمة إعلاميا، اختلط فيها المسلح برأس الحربة، والجندي بقلب الدفاع. كانت الأعين تتنقل بين حدود الملعب وحدود بغداد.
نافس المحلل السياسي في هذه الليلة زميله المحلل الرياضي. كانت القنوات ومن خلفها المشاهدون يتجولون ما بين مباراة المالكي وداعش، ومباراة البرازيل وكرواتيا، هجمة هنا وهجمة هناك، تسلل هنا وطلقة هناك، قتيل هنا ومصاب هناك، هذا يهاجم القوات الأمريكية لسكوتها عن تقدم داعش، وذاك يهاجم الحكم الياباني لاحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة.
كان حضور جميلات البرازيل وكرواتيا طاغيا على مشهد ماجدات العراق النازحات.
كانت بالفعل ليلة مزدحمة إعلاميا. كان المشاهد فيها يلاحق «الريموت كونترول» الذي لا يفرق بين الرصاصة والكرة.

