هل تفوز إنجلترا بكأس العالم كما توقعت بعض الصحف الإنجليزية؟ أم أن الإنجليز ما زالوا مختلفين كاختلافهم على قدرة مدير المنتخب الإنجليزي روي هودجسون؟.
أم حان الوقت للاستغناء عن الهستيريا والعواطف والعودة للواقع.
لكن ما زال المتشككون يتساءلون ما إذا كانت احتمالات خروج إنجلترا من المنافسة سابقة لأوانها.
فإنجلترا شاركت في 6 بطولات سابقة، ووصلت إلى ربع النهائي 4 مرات، لماذا يجب أن تكون هذه المرة مختلفة عما سبق؟ إن منتخب هودجسون الشاب ليس أكثر سوءا من البقية، عند مقارنتهم مع 2010، فإنهم أفضل نسبيا.
وعلى الرغم من الاحتمالات المنخفضة، فإنها ليست مختلفة عن آخر مرة شاركت فيها إنجلترا في كأس العالم في قارتي أمريكا، ففي 86 أوردت الجارديان محذرة بأن الإنجليز يواجهون «بطولة شديدة المتطلبات وفي ظروف غير مألوفة وبفريق قليل المواهب«.
وعند النظر لتصنيفات الفيفا في الأعوام السابقة نجد أن مستوى إنجلترا ثابت، فحلوا في المرتبة الـ 12 2002 وفي العاشرة 2006 وفي الثامنة 2010 وفي العاشرة لهذه السنة.
ولا يختلف منتخب هودجسون كثيرا عن منتخب إريكسون ومنتخب فابيو كابيلو.
لكن قد لا يتفق الجميع مع هذا الرأي، خصوصا بعد تعادل الفريق بلا أهداف مع منتخب هندوراس في مباراة التحمية التي أقيمت في ميامي ليلة السبت.
ولكن الأداء الضعيف في المباراة الودية لا يكون دائما دليلا على قوة المنتخب.
ففي كأس الفيفا 90 في إيطاليا، خسرت إنجلترا أمام الأوروغواي في مباراة ودية بنتيجة 2-1، وفي ودية أخرى تعادلت 1-1 مع منتخب تونس. ومع ذلك وصلوا لنصف نهائي 90.
وقبل 3 سنوات هزمت إنجلترا مصر واليابان والمكسيك في المباريات الودية قبل كأس جنوب أفريقيا ومن ثم خرجوا من البطولة بأداء ضعيف.
وهنالك مخاوف واقعية من عدم قدرة الإنجليز على تحمل درجات الحرارة والرطوبة العالية.
ولكن بشكل عام تميل أجواء كأس العالم لأن تكون صعبة مناخيا، سواء كان ذلك في مونتيري أو ميونخ أو ماناوس.
وفي بطولة المكسيك 86، أجريت مباراة إنجلترا الافتتاحية ضد البرتغال عند درجة حرارة تجاوزت الـ 40 سيليلوز مع رطوبة بنسبة 80 %.
وفي مباراتهم ضد إيطاليا من المرجح أن يلعب هودجسون بنفس التشكيلة التي لعب بها أمام البيرو وهندوراس، (مع الاحتفاظ بـ رحيم ستيرلينج وروس باركلي على دكة الاحتياط، ولكن هناك مخاطر باللعب بتشكيلة كهذه وتحويل المباراة إلى مباراة بـ 30 دقيقة خاصة إذا كنت تطارد فريقا ذي دفاع محكم.
ويجب على المدرب أن يكون أكثر شجاعة. إذا ما تعادلت إنجلترا مع إيطاليا والأوروغواي بأهداف قليلة، فإنها ستكون في موقف ضعيف خاصة إذا خسرت كوستا ريكا في المباراتين. فالخروج بالتعادل ليس أمرا مستبعدا، هل تذكرون إيطاليا في يورو 2004 التي خرجت من البطولة بسبب تعادل الدنمارك والسويد على الرغم من عدم خسارتها لأي مباراة!.
هل تغادر إنجلترا كأس العالم مبكرا؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
