يقدم هاوارد فرينش في هذا الكتاب تحقيقا عميقا عن الوجه الإنساني للحضور الاقتصادي والسياسي للصين والوجود البشري للمواطنين الصينيين في قارة أفريقيا.

نلتقي في هذا الكتاب مع شريحة واسعة من المهاجرين الصينيين، من أولئك الأثرياء الذين يقومون بشكل فردي بإعادة تشكيل البنى التحتية والتجارة وحتى البيئة الأفريقية، وصولا إلى أولئك الذين بالكاد يحصلون على قوت يومهم، ومع ذلك فهم يؤمنون أن أفريقيا توفر لهم فرصا أفضل لتحسين أوضاعهم مما تقدمه لهم الصين.
كما نرى في هذا الكتاب أيضا مجموعة واسعة من الردود الأفريقية: ردة الفعل السلبية للمواطنين في السنغال ضد مشروع بناء مجمع أبراج صيني يعتبرونه “حصان طروادة” الصيني، لأنه قد يقود إلى ضغوط صينية كبيرة على الاقتصاد السنغالي؛ ونلتقي مرشحا سياسيا من زامبيا احتج ولم تجد احتجاجاته على التدخل الصيني في الانتخابات السابقة فأصبح أكثر قبولا لها الآن؛ بالإضافة إلى كثير من رجال الردود الأخرى.
الصور الدقيقة التي يقدمها الكاتب تكشف النماذج التي تتشكل حول هذا النظام العالمي الجديد، من الصدى المألوف للطموحات الاستعمارية، إلى جبهات جديدة للتبادل الثقافي والاقتصادي تتصارع فيها ثنائيات من الثقة والشكوك، والاندماج والعزلة، والمثالية وخيبة الأمل.


الكتاب: قارة الصين الثانية: كيف يبني مليون مهاجر إمبراطورية جديدة في أفريقياChina’s Second Continent: How a Million Migrants Are Building a New Empire in Africa

الكاتب: هاوارد فرينش Howard W.French

الناشر: نوبف، 2014