توقعت دراسة تحليل كفاءة المبادلات التجارية في المملكة، والتي أطلقها أمس أمين عام مجلس الغرف السعودية المهندس خالد العتيبي تحقيق وفورات في تكاليف الاستيراد والتصدير تصل إلى 12.6 مليار دولار سنويا وزيادة التجارة بنحو 61 مليار دولار.
كما توقعت في حال زيادة الكفاءة التجارية بالمملكة، تأمين 3.3 ملايين فرصة عمل جديدة للشباب السعودي، فضلا عن تقليص نفقات التبادل التجاري، مما يؤدي إلى وفر سنوي يبلغ 4.1 مليارات دولار وتقليص نفقات التشغيل المتوسطة للمؤسسات بنسبة تصل إلى 15%.
وأكد المهندس العتيبي على هامش توقيع مذكرة تفاهم بين التحالف العالمي للوجستية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة أهمية الدراسة، كونها تمثل أحد أهم الموضوعات المؤثرة في حركة التجارة الدولية والإنتاج على مستوى العالم.
وأشار إلى المنافع المهمة التي ستحصل عليها المملكة من خلال برنامج هيومويلث الذي سيقوم ببناء القوة الشرائية للدول ذات مستوى الدخل المتوسط والمنخفض، وهي خفض التكاليف التجارية بقيمة 12.6 مليار دولار، وخفض تكاليف التشغيل بنسبة 15% ، وتوفير الأدوات الضرورية للمملكة لتنويع اقتصادها، وتوسيع قاعدة الإنتاج لديها، وزيادة تجارة السلع والخدمات بقيمة تصل إلى 61 مليار دولار، إلى جانب تسهيل الحصول على التمويل التجاري والوصول إلى الأسواق العالمية واستحداث ملايين فرص العمل الحديثة في قطاعي الإنتاج والخدمات.
وتأتي الدراسة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز أداء قطاع الأعمال السعودي، وإتاحة الفرصة له لتوفير علاقات تجارية في الأسواق العالمية، وتعزيز القدرات التنافسية للشركات وربطها بالأسواق النامية، إلى جانب فتح سوق عالمية واسعة جديدة أمام صناعات التمويل التجاري والتأمين والتكنولوجيا.
وتقدم تشخيصاً واقعياً لحالات انعدام الكفاءة فيما يتعلق بسلسلة التوريد من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة التوزيع، والتي يمكن التقليل من نسبها عبر الاعتماد على الأدوات التكنولوجية التي توفرها التقنية الحديثة، مما سيقلص من نفقات التبادل التجاري في المملكة.
ويتوقع أن يقود تطبيق التوصيات التي خلصت إليها الدراسة في سياق المبادرة الدولية إلى تحقيق جملة فوائد للاقتصاد السعودي، والتي تتمثل في تقليص نفقات التبادل التجاري في المملكة، مما يؤدي إلى وفر سنوي يبلغ 4.1 مليارات دولار، وتقليص نفقات التشغيل المتوسطة للمؤسسات بنسبة 15% ، وتعزيز نمو المؤسسات التجارية من خلال تعزيز فرص الحصول على التمويل المصرفي، إضافة إلى زيادة إيرادات المؤسسات وتوسيع صادراتها عبر إتاحة فرص التواصل مع عملاء جدد في جميع أنحاء المملكة والعالم، وإعداد وثائق الشحن الضرورية، وتتبع الشحنات، وتخليص معاملات الدفع بأقل جهد ممكن.
كما يتوقع أن تحقق الدراسة تطلعات رجال الأعمال في توسيع تعاملاتهم التجارية من خلال ما يتاح لهم من إمكانات كبيرة للتواصل مع نظرائهم، ومن خلال ما يتم توافره من معلومات دقيقة في مجال التبادل التجاري.
وتهدف الدراسة لتقليص نفقات المبادلات التجارية في العالم بنحو 700 مليار دولار، وزيادة حجم نمو التجارة بنحو 1.2 تريليون دولار، وتوفير 100 مليون وظيفة في العالم.
يذكر أن الدراسة التحليلية تعد الخطوة الأولى نحو تحقيق الاقتصاد الرقمي والازدهار المتجدّد الّذي يبحث عنه العالم، وذلك عبر تشخيص ومعالجة التحديات الّتي تحول دون تحقيق الكفاءة التجاريّة في العالم، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ووضع أسس متينة للنمو الاقتصادي المستدام.

