يحاضر إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد الاثنين المقبل، في نادي مكة الثقافي الأدبي عن «أئمة الحرمين الشريفين» الذين تناوبوا على إمامة الحرمين، وأسس تعيينهم، فضلا عن تناول سيرة بعضهم.
وأوضح رئيس النادي الدكتور حامد الربيعي أن أهمية المحاضرة تأتي من كونها تتناول الحديث عن سيرة الأئمة الذين كان لهم الفضل بعد الله في تعليم المسلمين وإمامتهم خلال عصور عديدة.
فيما أبان رئيس اللجنة الثقافية بالنادي الدكتور عبدالله الزهراني أن هذه المحاضرة وأمثالها تأتي لإيضاح بعض الجوانب التي ربما يجهلها كثيرون عن الأئمة الذين تناوبوا على إمامة المسجد الحرام منذ فجر الإسلام.
يذكر أن الدكتور صالح بن حميد أصدر أخيرا كتابا عن أئمة الحرمين الشريفين، بعنوان (تاريخ أمة في سير أئمة) وهو ترجمه لأئمه الحرمين الشريفين وخطبائها منذ عهد النبوة إلى 1432، وقسم الكتاب إلى قسمين، الأول؛ أئمة المسجد الحرام، والثاني أئمة المسجد النبوي الشريف، ووقع الكتاب في خمسة مجلدات، وجاءت مقدمته في 250 صفحة، يترجم لأئمة الحرمين في الصلوات المفروضة وصلاة التراويح منذ عهد النبوة وحتى العصر الحديث، مرتبين حسب تواريخ وفياتهم، حيث بلغ عددهم 1312 إماما، منهم 754 إماما للمسجد الحرام و567 إماما للمسجد النبوي.
وسرد الباحث أسماء من لم يجد له ترجمة في نهاية كل قسم، فيذكر فيه اسمه ولقبه أو كنيته، وبلغ عدد الذين لم ينته إلى معلومات عنهم 336 إماما في القسمين.
كما ترجم الكتاب للأمراء والولاة على الحرمين الشريفين حتى القرن الخامس الهجري، لكون هؤلاء الولاة هم الذين كانوا يؤمون الناس في الصلاة وخطبة الجمعة في الحرمين الشريفين.
الكتاب ضم أكثر من 2252 صفحة من القطع المتوسط، وحرص المؤلف على التعريف بالكعبة المشرفة، وترميمها وكسوتها، وبأول من بناها، كما تحدث باستفاضة عن عمارة المسجد الحرام، وتوسعته، وعمارة المسجد النبوي، وتوسعته، عبر العصور حتى العصر السعودي الحديث، معرفا ببعض وظائف الحرمين، مثل الإمامة، والأذان، والخطابة، والحجابة، والفراشة، وإضاءه القناديل، وإلقاء الدروس، وغير ذلك من الوظائف التي ارتبطت بهذين المكانين الطاهرين.