يقوم المواطن بمراجعة إحدى الدوائر من أجل تنفيذ بعض المعاملات المهمة، فيتحرى الحضور باكرا لتجنب الازدحام الشديد، وبعدها يأتي الأمر المحزن وهو استقبال المعاملات من نافذة أو نافذتين والبقية مغلقة! ولا يوجد أي سبب لذلك، مع العلم بأن الإدارة تتسع لخدمة الكثير ويوجد بها العديد من نوافذ الخدمة وأعداد موظفيها يسمح بتشغيل جميع النوافذ ولكن...!
والغريب في الأمر أن مدير تلك الإدارة أو رئيس ذلك القسم لا يرى ذلك الأمر المؤلم! وهذا ينصب عكسيا على مصلحة المراجع ومعاملته التي يكون مصيرها التأخير في إنجازها بسبب ذلك، فيضطر المراجع للرجوع إليهم في يوم آخر لأخذ معاملته وربما أكثر! فأين راحة المراجع وأين تميز الخدمة المقدمة له! ألا يعلمون بأن المراجع يخطط جدوله ويفرغ أعماله صباحا في ذلك اليوم والبعض يضطر بأن يستأذن من عمله من أجل إنهاء معاملته! وعندما يأتي ينصدم بالواقع وينتظر وقتا طويلا من أجل إنهائها!... الله المستعان.
لماذا نرى موظفين يتذمرون من خدمة المراجع ألا يعلمون بأن ذلك عملهم!
ففي بعض الدوائر تجد بعض الموظفين لا يقومون بتأدية واجبهم الوظيفي على أكمل وجه، فتجدهم يتحدثون مع بعضهم ملتهين بالأمور التي تخصهم، وعندما يٲتي لهم مراجع يقولون له فقط راجعنا بكرة، مع العلم بأن المعاملة لا تٲخذ سوى دقائق إما توقيع أو استشارة أو أمر غاية في السهولة لإنهائها، ولكن تجد الموظف غير المناسب في ذلك المكان، وعدم وجود الرقابة عليه جعلته يتخذ ذلك القرار متناسيا أنه أتى لخدمة المواطن... أليس كذلك؟
أتمنى أن تكون هنالك رقابة عليهم، وأن يراقب أداؤهم الوظيفي، وفي حالة قصورهم في تقديم الخدمة يبين ذلك لهم مع الإجراءات الإدارية في حقهم ليتغير أداؤهم إلى الأفضل. إلى متى يبقى هنالك مصطلح (الواسطة)؟ فعندما يأتي للموظف شخص قريب له أو صديق أو عزيز يقوم فورا لإنهاء معاملته حتى وإن كانت غير مكتملة! والمراجع الذي ليس لديه ذلك المصطلح تتعقد أموره ويتحكم مزاج الموظف بإنهاء معاملته! فلماذا تلك التفرقة وما ذنب ذلك المراجع الذي تضرر من ذلك الأمر؟ إدارة الإدارة فن وأسلوب وطريقة ونهج تنتهجه لتسير إدارتك في طريق النجاح، والارتقاء بالخدمة المقدمة وتثقيف وتدريب بعض الموظفين أصبح أمرا حتميا من أجل راحة العميل أو المواطن وتقديم أفضل الخدمة له.
موظف تحت المجهر..!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
