قبيل انتهاء العام الهجري الماضي 1435هـ ظلت تدور بعض أحاديث المجالس أو (أسمار القصاص) كما يسميها أصحاب التراث في محافظة الجموم وقراها ومراكزها أن هناك لجنة تتابع بعض ما يجري في محافظة الجموم من تداعيات مختلفة وتجاوزات، وكان هدفها معرفة هذه الإشكالات ورصد خلفياتها بوضوح، وجعل المواطن جزءا من مناشطها، وهي بطبيعة الحال لجنة مستقلة ذات صفة اعتبارية درست بعض الملفات المختلفة والمرتبطة بهذه التداعيات ولا بد وأنها كشفت بعض الأمور لصالح المواطن.

نحن لا نعرف شيئا عنها بحكم (الإحكام) وغلق أي تدخلات وهذا حق مشروع للجنة ولعلها نجحت في رصد وتوثيق هذه التداعيات التي لامست سير المناشط الخدمية والإدارية وغيرها.
جاءت هذه اللجنة كما نعلم بعد أن تناوش فقهاء (المجالس) ومحدثي المنتديات وعراب الصحافة المحلية بعض هذه الملفات بأخبار منفردة ومتواترة يستحيل اجتماعها على تدليس، خاصة بعد جرأة الطرح الإعلامي (المكتوب) وانتشار الشكايات مما حفز نشاط هذه اللجنة المستقلة ودفع بها نحو التشكيل.
نحن في محافظة الجموم نعلم أن هذه اللجنة الحكومية هدفها بلا شك نبيل وجاءت في وقت مناسب، ولكننا ننتظر توصيات اللجنة وتفعيل قراراتها خاصة وأنه قد مضى عليها فترة ليست بالقصيرة ولا بأس أن تطرح على مستوى الإعلام الورقي الرسمي مكتوبة أو مشروحة درءا للقيل والقال مع صناعة تداولات تسهم في تلافي وقوعها مستقبلا.
كما أن هذا الطرح سوف يدعم مشروع اللجنة وينمي أفكارها لأن المواطنين في الجموم لديهم ما يقولونه ويدعمون به التوصيات والملاحظات لو رأوا مثل هذه التوصيات والمناقشات منشورة، أما أن تظل في صمت حتى بعد الفراغ من مناشطها بحجة السرية فهذا يثير علامات الاستغراب!
ولكنهم يتساءلون دوما مع انقضاء كل لجنة لماذا محافظتنا تعاني هذه التداعيات؟ وكيف تأصلت هذه التداعيات وأصبحت جزءا من السلوك العام المتوارث؟
وأقول يحق للجنة أن تستعين بخبرات (نزاهة) ونظامها المستحدث في تدعيم قراراتها وكذلك (المتابعات) الحكومية المساندة لقفل هذه الملفات وتطويق تمددها مستقبلا.