بعد تضارب الروايات حول اختطاف إحدى القبائل اليمنية مواطنا سعوديا على خلفية صراع بينها وبين حكومة بلادها، وضعت «مكة» أمس يدها على تفاصيل الواقعة؛ حيث أكد مصدر موثوق للصحيفة أن السعودي عايض القحطاني محتجز ومعه مجموعة من المواطنين اليمنيين من قبل قبيلة (آل علي بن فلاح) إحدى فروع قبيلة «جهم» والتي تسكن غرب محافظة مأرب.
وأضاف المصدر أن القحطاني محتجز في «المحجزة» وهي قرية بمركز «صرواح» التابعة لمحافظة مأرب «300 كلم شرق صنعاء».
وقال الشيخ حمد عامر الحمجري في اتصال هاتفي مع «مكة» أمس إن هناك عددا من أفراد قبيلته (آل علي بن فلاح) قاموا بما يسمى (إقطاع) للطريق، وهو منع السيارات الخاصة للخصم من المرور والسماح لأهلها بالذهاب دونها.
وأبان أن هذه العملية ليست لسلب السيارات، وإنما تعاد لأصحابها بعد أن يقوم الخصم بالتفاهم مع أصحاب الإقطاع، وذلك حسب العادات القبلية السائدة في اليمن والتي يتم فيها (الإقطاع) للمطالبة بحقوق من طرف آخر.
وقال الحمجري: «مطالبات أفراد قبيلتي كانت تعويضا ماديا بسبب قتل أحد أفرادها قبل عام؛ ولم تصرف الحكومة التعويض لذويه، فقام أقرباء المتوفى بعمل (إقطاع)، ولكن فوجئوا بالقصف بالمدافع من قبل الجيش اليمني، فما كان منهم إلا الانسحاب إلى (المحجزة) وكان معهم عدة أشخاص تم احتجازهم، وليس خطفهم كما يدعي البعض، والمواطن السعودي عايض القحطاني من ضمن المحتجزين».
وأكد أن (آل علي بن فلاح) لم يتعمدوا احتجاز القحطاني ولكن الصدفة هي التي ساقته ليكون ضمن المحتجزين.
وقال الحمجري: «أفراد قبيلة (آل علي بن فلاح) ما كانوا يريدون أن يتطور الوضع لهذا الحد، وكان بإمكان الحكومة اليمنية احتواء الموضوع في بدايته».
وعن حال المحتجزين يقول الحمجري «إنهم معززون ومكرمون في ضيافة القبيلة، ولكن لن يتم إخلاء طرفهم ما لم تقم الحكومة اليمنية بالاستجابة لمطالبها، والتي يعتبرونها حقا مشروعا».
من جهته، اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية أسامة نقلي بالقول: «السفارة على اتصال وثيق بالسلطات اليمنية لمعرفة حقيقة الاختطاف وهوية المختطف».
الإقطاع القبلي يحتجز القحطاني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
