عندما يتحدث «الإنسان» عن الوحشية والقتل والفتك فإنه يستخدم عبارات مثل «قانون الغابة»، ويقول عن القاتل أو المجرم أو السفاح إنه حيوان متوحش، أو أي صفة أخرى يراد منها القول بأن من يحملها خارج عن تصنيف «البشر»..
حسناً أيها الإنسان، أنت أخطر كائن يهدد حياة «الإنسان» وجد على هذا الكوكب منذ أن سكنته..
مجموع البشر الذين قتلتهم الوحوش الضارية والسامة والمفترسة والأمراض والأوبئة والبراكين والزلازل والفيضانات لا يعادل ولا يقترب حتى من عدد الذين قتلهم الإنسان في القرنين الماضيين فقط..
أكثر اختراعات الإنسان تطوراً منذ وجوده على الأرض هي أدوات القتل والتدمير، التي يستخدمها ضد بني جنسه...!
الإنسان قاتل الإنسان، ومفسد الأرض، ويمتد خطره إلى كل كائن على هذه الأرض سواء كان كائناً حياً أم جماداً، أفسد كل ما على الأرض بكافة أشكاله الفيزيائية، أفسد الهواء والماء والتراب والحجر والشجر، وحول الكوكب إلى مكب للنفايات التي يستخدمها فيما لا يحتاجه ليعيش..
ثم بعد ذلك كله، يستعيذ من «شر ما خلق»، ويعتبر الجن مخلوقات مخيفة، والحيوانات المفترسة وهوام الأرض السامة خطرا على وجوده..
«كلا إن الإنسان ليطغى»..