اليوم لدى البعض رغبة في إلحاق الأذى والضرر بالآخرين، فعندما يريد أحدهم فعل ذلك يصرخ بصوت المظلوم «أريد تطبيق شرع الله عبر العدل والاتجاه للمحكمة». هذه الفئة تخوف الناس من (العدل) بالمحكمة، لأنهم يريدون أن ينتصروا بالعدل عبر فتنة (المحكمة)، لأنه في حالة عدم صدور حكم أو قرار شرعي لصالحهم ويحققون غاياتهم الظالمة، فإنهم يتجهون للنيل من مكانة المحكمة ويطعنون في نزاهة القضاء! هذه هي الحقيقة التي يجب أن نواجه بها أنفسنا مهما كانت مؤلمة، وعلينا أن نبحث عن علاجات ناجحة لها بدلاً من أن ندفن رؤوسنا في الرمال، ونتجه لتوزيع التهم الباطلة هنا وهناك.
لا نغفل أن انتصار العدل سيتحقق في أي لحظة ومهما امتلك الظالم من آليات وأسلحة القوة والبطش فلن ينتصر المال على الحق مهما بلغت كثرته وزادت أوزانه. أما تلك (الببغاوات)، التي تملأ المجتمع في كل مجلس ومناسبة وتزايد بكلام مفرغ من محتواه فلن توفق في غيها وجبروتها.
والمؤسف أن بعض الناس يتسلى في المجتمع بعبارات الحق والفضيلة المنمقة وهم أبعد ما يكونون عنها. ولا تخلو أحاديث الببغاوات من قفشات ضعيفة تستغل لتضخيم باطلهم وظلمهم. هذا النوع من البشر لا يجد الناس منه آذاناً صاغية. سؤالي: هل سلطة الحق والفضيلة والخير غائبة عن مجتمعنا، أم إننا نترك المجتمع للجهلة والفسدة والمفسدين والظلمة والظالمين يهددون أمننا واستقرارنا وسلامنا الاجتماعي؟
لابد من التنبيه لكل هذه الببغاوات المتحركة. يهمني نشر الوعي بخطورتهم، وبث روح الأمل في قضائنا ومحاكمنا، فلن يهدد أمن واستقرار مجتمعنا بهؤلاء المهرجين وعروضهم المغرية، فلا تعطوهم فرصة الانتشار.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.