نحن في زمان افترق فيه الناس وتباعدوا، ذاك لهذا وهذا لذاك، واختلط الحابل بالنابل، كشاشة تلفاز نشاهد حلبة مصارعة بطريقة مستحدثة، اختلفت عن الشاشة السابقة حيث كنا نشاهد المصارعة الحرة بالضرب ونرى من يفوز ويأخذ الحزام ومن يحصل على البطولة.
أما الآن فأصبح الوضع مختلفا جداً، الآن تغير المسمى بتغير الزمن والتطور فسميت «حلبة الدندرة»، كثر المتصارعون، والمشجعون كذلك في ازدياد وكلٍ يتعصب لمن يشجعه، وكل مصارع «يدندر» على هواه ويتخبط ويخالف القوانين والمنهجية المتبعة، يتبجحون ويظن كل واحد منهم أنه هو الأفضل والأعلى. والمشجعون أنواع، هناك من يدعي بأنه غير متعصب، وهناك من يدعي بأنه يتقبل الآخر، وهناك من يدعي ويدعي... وتطول القائمة، والمتصارعون يرمون بقذائفهم عشوائية، والمشجعون يزيدون الطين بلة، وبهذا الحال أصبحنا نشاهد في كل وقت، المصارعة في «حلبة الدندرة» والمصور يتفنن في نقل الصورة لنا، والمعلق لا أعلم لماذا يلتزم الصمت؟ وصمته طال، والله المعين.