واصل تنظيم داعش زحفه نحو المدن المجاورة في محافظتي صلاح الدين وكركوك أمس، بعد يوم من سيطرته على مدينة الموصل والاستيلاء على محافظة نينوى بالكامل.
وأفادت مصادر أمنية أمس أن عناصر التنظيم دخلوا مدينة بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفطية في العراق وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة.
كما انسحبت قوات الجيش من مداخل مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين)، أمس بشكل مفاجئ ولم يبق سوى عناصر الشرطة وقوات التدخل السريع سوات في المدينة.
وأعلن أمس أن مقاتلي داعش اختطفوا القنصل التركي في الموصل مع 48 من مساعديه وأفراد حمايته، فيما عقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان اجتماعا طارئا مع أجهزته الإستخباراتية للتعامل مع هذا الأمر.
كما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس أن اكثر من 500 ألف مدني فروا من المعارك في الموصل ومنطقتها.
وبعد السقوط القاتل لمدينة الموصل، حسبما قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، اقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس تشكيل وحدات أمنية بالتنسيق مع الحكومة تحت اسم “سرايا السلام” لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من “القوى الظلامية”.
وجاء اقتراح الصدر بعدما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي التعبئة العامة وتسليح المتطوعين لمقاتلة الإرهاب.
كما دعا صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ العراق من إرهاب داعش.
وفيما عززت إيران قواتها على الحدود مع العراق، طالبت أمس المجتمع الدولي باتخاذ التدابير الكفيلة لوقف التمرد في العراق المجاورة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم “إن العنف في العراق ناتج عن دعم بعض المجموعات والدول للإرهابيين الذين وسع من نطاق الأعمال الإرهابية في المنطقة”.
وفي أثينا، يعقد وزراء خارجية عدد من دول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية اجتماعا ليوم واحد يركز على الوضع في العراق.
ودانت العواصم الغربية هجمات داعش، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء تطورات في العراق، مشيرة إلى أن داعش “تزيد قوة جراء الأوضاع في سوريا “حيث يتم نقل مجنديها وعتادها ومواردها للقتال في العراق”، محذرا من أن “خطر داعش لا يهدد العراق فحسب ولكن المنطقة بأسرها”.