توقع مستشار أمين عام غرفة الشرقية وخبير المناطق الحرة الدكتور عبدالرحمن محفوظ، افتتاح أول منطقة حرة في المملكة خلال عامين دون أن يحدد موقعها، مؤكدا جاهزية الكثير من المواقع لاحتضانها وهي مهيأة لإقامة مثل هذه المناطق لكنها تحتاج إلى تشريعات تفصيلية منظمة لعملها.
ولفت إلى أن أربعة موانئ سعودية وهي: جدة الإسلامي والملك عبدالعزيز بالدمام والجبيل التجاري وينبع، إضافة إلى المنطقة الاقتصادية في جازان تتضمن مساحات شاسعة يمكنها استيعاب الاستثمارات الدولية.
وقال محفوظ: إن البدء بالمنطقة الشرقية في إنشاء المناطق الحرة يمنحها ميزات إضافية باعتبارها المنطقة الاقتصادية الأولى في المملكة وتحتضن شركات النفط والغاز والبتروكيماويات، فضلا عن قربها من دول التعاون والتي لها تجارب مع هذه المناطق، إلا أن ذلك قد يفرض منافسة قوية من أجل جذب الشركات العالمية.
ودعا إلى سرعة إنهاء التشريعات التفصيلية اللازمة لبدء العمل في المناطق الحرة ودعوة المستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص التي ستتيحها، متوقعا أن تحظى الدعوة باستجابة دولية واسعة نظرا لأهمية ومكانة المملكة الاقتصادية ونظام الإعفاءات الذي سيفرضه الاستثمار في المناطق الحرة، مشددا على أهمية البدء فورا في إعداد الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالدخول والخروج من وإلى المناطق الحرة من تأشيرات ووثائق مختلفة، مؤكدا في السياق ذاته أهمية تسريع إطلاق المناطق الحرة.
وأشار إلى أن المردود الاقتصادي للمناطق الحرة أفضل من المناطق الاقتصادية رغم أهمية الأخيرة، لافتا إلى أن المناطق الحرة تتميز أعمالها بسرعة دوران رؤوس الأموال، لافتا إلى أن الأنظمة الاقتصادية بالمملكة أنظمة جاذبة بدليل حجم الاستثمارات الدولية في المنطقة الشرقية عامة وفي منطقتي الجبيل والخفجي خاصة.
وعن تخوف البعض من تسرب بعض المنتجات والمواد المحرمة كلحم الخنزير والخمور والمسكرات، أشار محفوظ إلى أن أنظمة المناطق الحرة في العالم تركت للدول تحديد الأنظمة والتشريعات الخاصة بها، وهذه التشريعات موجودة أيضا في الدول الأخرى ومنها الدول المتقدمة التي تحدد المحظورات في مناطقها الحرة وتطلع المستثمرين عليها ليكونوا على علم بها.