عزت لجنة رعاية السجناء في مكة المكرمة لجوءها لمواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع المقتدرين، إلى عجزها عن تسديد مبالغ مالية عن موقوفين على ذمة قضايا حقوقية منذ نحو 4 سنوات.
وأوضح عضو اللجنة عبدالحميد العمري لـ «مكة» أن اللجنة أكملت حصر الموقوفين ممن ثبت عسرهم عن السداد، وقُدرت أعدادهم بنحو 200 موقوف بشعبة الإصلاحية في العاصمة المقدسة، وهم من جنسيات مختلفة، بينهم مواطنون، متمنياً إطلاق سراحهم مع قرب رمضان.
ولفت العمري إلى تمكن اللجنة من إخراج مواطن من توقيف الحقوق، كان إيقافه على ذمة مبلغ لم يتجاوز الألف ريال فشل في سدادها، مناشدا رجال الدين والعلماء وأئمة المساجد وخطباءها باستغلال رمضان في تقوية أواصر المحبة والتسامح بين أوساط المجتمع ودعم المعسرين.
ويأتي حديث العمري على خلفية جهود يبذلها شباب سعوديون تجاه موقوف على ذمة حقوق مالية من باب رد الجميل له، لأنه ساعدهم على حفظ أجزاء من القرآن الكريم إبان قضاء محكوميتهم في السجن.
واستطاع الشباب تحريك قضية الموقوف بإيصالها إلى عدد من المحسنين، تواصلوا عقبها مع الموقوف عبر مسؤولي السجن، مما أدى إلى جمع مبالغ استقط على إثرها مبلغ 800 ألف ريال من المبلغ المطلوب، فتقلص الفارق إلى 100 ألف ريال.
بدوره، أكد رئيس لجنة تراحم بمكة المكرمة، يحيى الكناني، وجود تواصل ومتابعات من اللجنة من أجل تخليص الموقوف «مؤمن حسين 47 سنة» من ديونه المتبقية، مبدياً إعجابه بدوره في استثمار وقته بمساعدة النزلاء داخل عنبر الحقوق على حفظ القرآن الكريم بحكم تخصصه الشرعي وتجويده للقرآن وتفسيره.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«مكة» إلى أن محفظ موقوفي الحقوق بسجن الإصلاحية بالعاصمة المقدسة كان استدان مبلغ 900 ألف ريال للدخول في تجارة الماشية، غير أن مرضاً أصابها فنفقت تباعاً قبل أن يستفيد من تجارته، فرفع الدائنون شكوى ضده، فسلم نفسه للشرطة، وبإحالته للمحكمة العامة صدر بحقه حكم قضائي يلزمه بسداد كامل المبلغ المقرر بحقه، قبل أن يتنازل عدد من دائنيه عن مبلغ 400 ألف ريال، وتبرع أحد المحسنين بمثلها ليُمضي عامين، وما زال موقوفاً على ذمة 100 ألف ريال متبقية.
تحفيظ القرآن لمساجين يسقط 800 ألف ريال عن موقوف بسجن مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
