أكد المدير العام لوزارة الثروة الحيوانية والرعي والغابات في الصومال البيطري عبدالرحمن قيلي أن وزارته لم تسجل حتى الآن أي إصابة بفيروس كورونا في الإبل بجميع المناطق الصومالية، بما فيها مناطق الرعي الحدودية.
ولفت إلى أن بلاده بصدد تصدير كميات كبيرة من الإبل إلى السعودية لمقابلة الطلب قبيل رمضان، مبينا عدم وجود أي اتصالات، رسمية أوغير رسمية من الجانب السعودي لوقف عمليات تصدير الإبل من الصومال، ولا حتى تلك التي يتم تصديرها من موانئ بربرة وبوصاصو ومقديشو.
ويأتي تصريح المسؤول الصومالي على خلفية اتهامات بحمل إبل كينية جرى تصديرها إلى السعودية عبر الموانئ الصومالية لفيروس كورونا.
وقال إن الوزارة أجرت مسحا مكثفا في جميع المناطق الصومالية، شمل المناطق الحدودية الطويلة مع كل من كينيا وإثيوبيا، إلى جانب محاورة تجار الإبل وبعض رعاتها للتأكد عما إذا لاحظوا أمراضا جديدة تصيب الإبل، وأردف «وهذا ما لم يثبت لحد الآن».
وأشار قيلي إلى وجود علاقات وصفها بالجيدة مع منطقتي بونتلاند وأرض الصومال اللتين تتمتعان بحكم شبه ذاتي في شمال الصومال، تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بالأمراض والفيروسات المستجدة فيهما، خاصة وأن المنطقتين لهما نشاط تجاري مع دول الخليج عبر البحر الأحمر، مؤكدا الاهتمام بسلامة صادر الإبل إلى الخارج.

مساعدات بيطرية

وأقر المسؤول الصومالي بقلة الإمكانات المادية في مجال البحث البيطري واكتشاف الأمراض المستعصية الجديدة بقوله «نعم، نحن لا نمتلك مختبرات حديثة قادرة على فحص جميع العينات للتعرف على الفيروسات الجديدة والأمراض الوبائية، لكننا نمتلك محاجر خاصة مجهزة بتقنيات حديثة لها قدرة على فحص جميع الأمراض التي تطلب دول الخليج التي تستورد الإبل الصومالية فحصها، أما فحص الأمراض الغريبة الجديدة في المنطقة، فنعتمد فيها على مختبرين بالعاصمة الكينية نيروبي، أحدهما تابع لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) والآخر تابع للمكتب الأفريقي للموارد الحيوانية التابع للاتحاد الأفريقي، كما نتعاون مع دول الجوار حول المستجدات في مجال صحة المواشي والمراعي».

دعوات للزيارة

ولم يستبعد قيلي احتمالات أن يكون لفيروس كورونا علاقة بفيروسات تتعلق بالطقس، مستدركا «إلا أننا لا نخفي شيئا على زبائننا، سواء كانوا حكومات أو شركات أو أشخاصا، ونرحب بجميع المعاهد العربية والخليجية التي تهتم بالبحث في مجال الطب الحيواني، وخاصة الإبل والأمراض المكتشفة أخيرا مثل كورونا لاستقصائها، لأننا كنا نعاني من عدم الدولة الفعالة لأكثر من عقدين، وأكيد نحن بأمس الحاجة إلى المساعدة في هذا المجال».
ودعا المعنيين في السعودية لتسجيل زيارات إلى الصومال والتأكد من صحة الإبل، رغم وجود مختبرات ساعدت شركات سعودية في بنائها، وقال «على شركائنا في السعودية أن يستثمروا في مجال الرعي الصومالي، الذي يمثل الثروة الأهم في البلاد، ونرحب بزيارتهم إلى المحاجر والمراعي وبعض الأسواق الشعبية القريبة في العاصمة مقديشو».