بحثت دراسة حديثة، بيانات 4000 رجل وامرأة، للمقارنة بين خطورة زيادة وزن الإنسان وعادة التدخين على حياة الأشخاص، وعلاقة ذلك بإنقاص العمر.
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يعيشون معدل حياة أقل بثمانية أعوام، من الذين يقعون ضمن نطاق المؤشر الصحي، فيما أشار تقرير صدر في 2014 من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى إمكانية التدخين تقصير طول حياة الشخص المتوقع بمعدل 10 أعوام.
نموذج حاسوبي وبحسب موقع (كير2)، فإن فريق الدراسة بقيادة عالم الأوبئة السريرية وأستاذ الطب في جامعة مكغيل بكندا الدكتور ستيفن غروفر استخدموا بيانات المبحوثين، لتطوير نموذج حاسوبي قادر على تقدير آثار مؤشر كتلة الجسم الخاصة بالفرد، وهو قياس يستخدم عادة من قبل الأطباء، لقياس مستوى السمنة من خلال مقارنة طول الشخص ووزنه، على طول عمره المتوقع.
وعلى غرار السمنة، يعرّض التدخين المزمن (أكثر من 100 سيجارة في فترة الحياة) الشخص لأخطار الإصابة بالعديد من الحالات الطبية السيئة، بما فيها التهاب المفاصل والسرطان ونقص وظائف نظام المناعة والسكري، إضافة إلى أمراض الرئة واللثة وأمراض القلب ومرض كرون والالتهابات من بين أمراض أخرى.
وقال غروفر: "فيما يتعلق بعمر الإنسان المتوقع، نحن نشعر أن زيادة الوزن مضرة بقدر التدخين".
ارتفاع الخطر ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم BMI أعلى من 25 وأقل من 30) يعيشون معدل حياة أقل بثلاثة أعوام من أولئك الذين يقعون ضمن نطاق المؤشر الصحي (بين 18.
5 و25)، بينما يتضاعف العدد بالنسبة للأفراد الذين يعانون من السمنة (BMI أعلى من 30 وأقل من 35)، حيث رأوا انخفاضا بمعدل ستة أعوام في طول العمر المتوقع، وجاءت الأخبار أسوأ للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة (BMI 35 أوأعلى)، حيث كانوا يقصرون من حياتهم بمعدل ثمانية أعوام، بسبب الوزن الزائد فقط.
ويزعم الباحثون في الدراسة، بخلاف نقص العمر غير المبرر، ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكري، وذلك وفق بيان صحفي صادر من الجامعة.
أهون الشرين من خلال مراجعة الإحصاءات فحسب، يبدو أن السمنة ما تزال أهون الشرين فيما يتعلق بطول العمر، لكن هناك بعض الأمل لمن يسير في أحد هذين الطريقين، أو كلاهما، فيمكن عكس بعض الأضرار التي يتسبب بها كلا من التدخين أو السمنة، إن اعتنق الفرد ممارسات صحية في نمط حياته.
يمكن للمدخنين الذين يتخلون عن عادتهم هذه بحلول سن الـ34 أن يستعيدوا العقد الضائع من حياتهم، ومن يقلع عن التدخين قبل سن الـ44 يستطيع استعادة تسعة أعوام، وأما التوقف عن التدخين بحلول سن الـ59 يمكن الفرد من استعادة 4 - 6 أعوام، وذلك وفقا لباحثين في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
النتائج الصحية وعندما يتعلق الأمر بالسمنة، يقول غروفر "إن النمط واضح، فكلما زاد وزن الفرد وصغر سنه، كلما كان التأثير على صحته أكبر"، في حين يعمل غروفر وفريقه حاليا، على الخوض في كيفية تأثير فقدان الوزن على النتائج الصحية في الأشخاص زائدي الوزن الذين يعانون من السمنة، وعلى الرغم من أن الأبحاث الحالية تقترح أن مجرد فقدان %5 - 10 من الوزن، يمكن أن يحمل منافع صحية للأفراد الذين يعانون من السمنة.
وخلصت الدراسة إلى أنه من الأفضل، عدم التدخين قط، والالتزام بحمية غذائية صحية وبرنامج تمارين رياضية، لكن حتى وإن ابتعد الشخص عن المسار الصحي، فليس هناك وقت أفضل من الحاضر للإقلاع عن التدخين واتباع نمط حياة صحي.