منذ سنين تكونت بلدة الجرن -شمال الأحساء- والتي تحتل موقعا مميزا يربطها بشاطئ العقير السياحي، وباتجاه المنطقة الشرقية، ومع هذه الأهمية بقيت البلدة تنتظر خدمات بلدية تطويرية، تنقلها إلى مصاف البلدات المكتفية من تلك الخدمات، التي عبر عنها الأهالي أنها ملحة وضرورية.
وقال علي العطية «مواطن»: لا يمكن حصر الخدمات التي نحتاجها في دائرة جهة حكومية معينة، بل تتوزع ما بين وزارات التعليم والصحة والنقل والمياه، فشوارع البلدة الداخلية لا تزال على حالها ومهترئة، ومع قدم إنشائها لم تتغير، وكل ما نأمله هو إعادة النظر إلى من قبل بلدية العيون التي تشرف على البلدة من الناحية الخدمية لمشاريع الأمانة، فكثرة الحفر أرهقتنا ولم نعد نحتمل أكثر من ذلك، إضافة إلى مطلب الأهالي الذي نادوا به مرارا وتكرارا، وهو تسوير المقبرة ذات السور المتهالك، فعمره تجاوز 30 عاما.
وأوضح محمد الجعيدان، أن المركز الصحي بالبلدة جرى استلامه والعمل فيه ليقدم الرعاية الأولية للأهالي، ولكنه يبقى ناقصا من ناحية عدم توفر طبيبة للنساء لمتابعة الحوامل وغيرهن، مما يستدعي الذهاب لمستوصفات خاصة أو أخرى حكومية بعيدة، وهذا في حد ذاته أمر مرهق، متمنيا تطويره من قبل مديرية الشؤون الصحية التي وفرت في غالبية المراكز المماثلة طبيبات للنساء، وحتى عيادات الأسنان كذلك.
وأضاف الجعيدان أن مدخل البلدة الغربي سيئ، وهو متأرجح بين الأمانة وفرع وزارة النقل، فمن المعلوم أن الطرق الناقلة والرابطة بين البلدات والمدن تشرف عليها وزارة النقل مباشرة، أما البلديات فتختص بالطرق الداخلية، والهبوطات الأرضية واضحة إلى درجة عدم قبولها، مبينا أن إنارته ستعطي مدخل البلدة شكلا آخر من الجمال، وهو بلا أرصفة ولا تشجير، على العكس مما نراه في مداخل البلدات الأخرى.
وذكر أن رمضان على الأبواب ولا تزال بعض الأحياء مظلمة، خاصة وأنها تؤدي إلى المساجد، وبعض عمدة الإنارة قديمة، أكل الدهر عليها وشرب.
«مكة» تواصلت مع أمانة الأحساء، وتم إرسال ملاحظات الأهالي عبر البريد الالكتروني، ولم يتم الرد حتى إعداد هذه التقرير، أما ما يخص المستوصف وتأمين طبيبة نساء، فأكد المتحدث لمديرية الشؤون الصحية بالأحساء إبراهيم الحجي لـ»مكة»، أن توفير طبيبة نساء، وكذلك طبيبة أسنان في المراكز الصحية، فهو من خطة المديرية التي درستها، وموضوعة في عين الاعتبار قريبا.