عد رئيس تحالف السيليكا بالنيابة الجنرال محمد موسى دافان، نتيجة تقرير لجنة التحقيق الدولية المكلفة بملف أزمة أفريقيا الوسطى، والذي اتهم الأنتي بالاكا (ميليشيات مسيحية) والسيليكا (تحالف سياسي وعسكري بأغلبية مسلمة) بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية، أمر موثوق به.
وأعرب عن أمله بأن يقدم مؤتمر «بامباري»، الذي سيعقد اليوم أجوبة واضحة وحلولا ناجعة للخلافات الطفيفة التي طرأت أخيرا بين عناصر التحالف المسلم، وأن تتحول السيليكا لحزب سياسي مكتمل الشروط.
وأضاف دافان: عانينا من الظلم وإفلات من يستهدفنا من العقاب والانحياز للأطراف الأخرى، عانينا من عدالة المنتصرين، لقد آن الأوان لدعوة الجميع للانضباط، طالما أن التحقيق صادر عن أجهزة الأمم المتحدة، أثق فيه تماما بما أنه يصدر عن مؤسسة دولية محايدة حيال أزمة أفريقيا الوسطى، وفي كل الأحوال، لا يمكننا إنكار حصول تجاوزات من الجانبين.
وحول وجود ارتباك واضح على مستوى قيادة السيليكا وهياكلها، قال إن الإبقاء على الارتباك أمر مقصود، والمسألة غير مرتبطة بالأشخاص، فالمصلحة العليا لأفريقيا الوسطى يجب أن تقدم على أي شيء آخر، وإحلال السلام ينبغي أن يتم في أقرب الآجال.
وأضاف: البلاد في حاجة ماسة إلى ذلك، أعلم أن قائد أركان القوات المسلحة للسيليكا «جوزيف زينديكو» يقوم بالتنسيق الوقتي، للتمهيد للجلسة العامة لتجديد المكتب السياسي، في الوقت الراهن يبقى ميشال دجوتوتديا رئيس تحالف السيليكا، حيث لم يسفر مؤتمر «نديلي» عن أي تحوير في التشكيلة القانونية.
وتابع: وبهذه الهيكلة وقعت السيليكا على اتفاقات ليبرفيل (اتفاق تم توقيعه في ليبرفيل بالغابون بين أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى للخروج من الأزمة) في 11 يناير2013، وانضمت إلى اتفاقات نجامينا (اتفاق آخر تم إبرامه في العاصمة التشادية ويقضي بتقسيم السلطة في أفريقيا الوسطى بين الأطراف المتنازعة)، لا غموض في ذلك إلا لمن لا يعرف عمل المنظمات.
أما بالنسبة لتعدد الأصوات داخل تحالف السيليكا وتأثيره على إضعاف موقفه، أفاد دافان بأن التفكير في ذلك على هذا النحو أمر مشروع، لكن في اعتقادي أن المهم اليوم هو قدرتنا كسيليكا على إحلال السلام في البلاد، الأمر لا يتعلق بمنتصر ومهزوم، أو لمشاجرات السياسة البسيطة لا يجب أن تؤدي بنا لوضع تبعد فيه تطلعات شعب أفريقيا الوسطى عن أعلى الدرجات في سلم الأولويات.
واعترف دافان بأن «قيادة التحالف تشهد خللا، وهذا لا يشكل أزمة في حد ذاته، غير أن هذا الخلل تغذيه قوى خارجية، وأعتقد أن ما سيتمخض عنه مؤتمر بامباري اليوم سيأتي بأجوبة واضحة ستمكن السيليكا من الخروج من المأزق بصفة نهائية ومن ثمة التوصل إلى حل على المستوى الوطني، ما أؤكده هو أننا سنفاجئ العالم بقدرتنا على تجاوز بعض الاختلافات الثانوية التي سميت بأزمة قيادة».
وقال: شخصيا أجهز نفسي للمعركة الأكبر، وهي قادمة، إنها معركة دعم السلام الذي سيسود، وتعزيز التماسك الاجتماعي من أجل تنمية مستدامة، إحلال السلام أمر بسيط ولكن تعزيزه بعد كل هذا العنف والكراهية سيكون أمرا صعبا، المهمة تظل بالطبع غير مستحيلة.
وحول تحول تحالف السيليكا إلى حزب سياسي، أوضح بأن عملية التحويل بدأت خلال مؤتمر 9 مايو الماضي، وسيقع وضع الترتيبات المرتبطة بها في المؤتمر القادم.
وأكد دافان موافقة الحركة نزع السلاح تلبية لإعلان رئيس الحكومة عن «يوم نزع السلاح الطوعي».
وأضاف «لا يجب أن ننسى أن نزع السلاح مرحلة إجبارية لتحقيق السلام، ينبغي القيام بمجهودات للتطمين والتأمين وتجميع القوات وإطلاق مخطط (نزع سلاح والتسريح وإعادة الإدماج) بصفة شمولية، كل ما أطلبه هو اعتماد منهجية، لأنه لا يحق لأحد أن يرهن مستقبل شعب أفريقيا الوسطى لأحد».